الإعدام في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٣١الأمر الثاني: جرائم القصاص
" القصاص في اللغة له معان عديدة منها المماثلة ومنها تتبع الأثر، أما معناه في الاصطلاح الشرعي فهو
معاقبة الجاني بمثل ما فعله في حق
، المجني عليه
من تعد وأذى، وهو بهذا المعنى لا يخرج عن تلك المعاني اللغوية
لأن معاقبة الجاني بمثل ما ارتكبه في حق المجني عليه يعني المماثلة بين العقوبة والجريمة كما ينطوي أيضا على
معنى تتبع أثر الجاني لمعرفة ما فعله بالمجني عليه بحيث يفعل به نفس ما فعله به.
وقد استدل على مشروعية القصاص بأدلة عديدة منها قوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الحُرُ بِالحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ وَأَدَاءِ إِلَيْهِ بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ البقرة 178".
هي
ونقول أنّ القصاص هو معاقبة الجاني بمثل ما ارتكبه وذلك تحقيقا للعدالة والتي. نهج ديننا الحنيف.
والجرائم التي تعاقب عليها الشريعة الإسلامية عديدة منها القتل العمد والقتل شبه العمد والقتل الخطأ والجروح العمدية والجراح، الخطأ، وكل من هذه الجرائم تكون لها عقوبة معينة، والعقوبة المعنية في بحثنا هي الإعدام والتي يعاقب عليها من الجرائم السابقة هي جريمة القتل العمد في حالة عدم قبول ولي الدم بالدية أو
عدم عفوه.
القتل
العمد أن هو
يتعمد الفاعل ويقصد بداخله ثلاثة أمور وهي فعل القتل نفسه وكذلك الاعتداء وأخيرا إزهاق روح المجني عليه، وقد يتبادر إلى أذهان الكثيرين كيف يمكننا معرفة قصد هذا الجاني وهذا أمر بداخله والإجابة على ذلك أنه بالإمكان معرفة القصد بالأداة التي استخدمها القاتل في جريمته وتفصيل ذلك أنه في حالة استخدام أداة قاتلة عادة مثل السيف والسكين فإنه في هذه الحالة قصد إزهاق روح المجني عليه فيستحق بذلك القصاص على جريمته وإن ادعى عدم قصده، فلو لم يكن يقصد لاستخدم وسيلة أخرى غير قاتلة".
الهادي أحمد الهادي العقوبة في التشريع الإسلامي، ص 30-31 ينظر: الهادي أحمد الهادي العقوبة في التشريع الإسلامي، ص ??-??