الإعدام في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٣٢الأمر الثالث جرائم التعزير
يأتي التعزير بمعان عديدة في اللغة من ضمنها التأديب والتوقير، أما في معناها الاصطلاحي فيراد بالتعزير هو معاقبة الجاني أو مرتكب المخالفة عن طريق تأديبه على الجرم الذي ارتكبه والذي لم يرد فيه نص على تحديد عقوبة خاصة لها.
ويتضح
لنا هذا التعريف أنّ من
المغزى من هذه العقوبات هي إصلاح هذا الجاني وردعه من خلال هذه العقوبات وجعله فردًا صالحًا في المجتمع، فتكون هذه العقوبات من تقدير القاضي وبحسب ما يراه فيه مصلحة للشخص نفسه أو للمجتمع ولم يرد فيها نص من الكتاب أو السنة.
وكذلك من ما ورد في تعريف التعزير أنه الجزاء المترتب على الذنب وهذا الجزاء غير مقدر من الشرع وليس فيه حد".
فالتعزير والحدود بينهما وجه اتفاق وهو أنه تأديب للمخالف وردع و إصلاح له وتكون هذه العقوبة بحسب الذنب الذي ارتكبه ولكن بينهما نقاط تفرقة وهي:
الفرق الأول: أنه لكل حد عقوبة معينة نزل بها نص من الكتاب أو السنة ولا يمكن لأحد تبديلها وإنما هي بالتحديد توقع على الجاني، أما جرائم التعزير فتختلف بحسب الذنب الذي ارتكبه وكذلك بحسب تقدير القاضي فتبدأ مثلا بالنصح، وكذلك يجوز للقاضي أن يخفف ويغلظ فيها بعكس الحد، وفي الأخير كذلك يصح للقاضي أن يسقطها إن رأى في ذلك مصلحة.
الفرق الثاني: عقوبات الحدود لا يجوز شرعًا للقاضي أن يعفو عنها لأي سبب من الأسباب أما بالنسبة للتعزير فيصح له أن يسقطها كلها أو جزءا منها".
ينظر: الهادي أحمد الهادي العقوبة في التشريع الإسلامي، ص 46
ينظر: أحمد أبوالوفا، أحكام القانون الجنائي في الفقه الإباضي، ج2، ص276
عبدالقادر عودة، الموسوعة العصرية في الفقه الجنائي الإسلامي، دار الشروق، القاهرة، الطبعة الأولى، دت، الجزء الثاني من
الأول، ص 50
المجلد
??