الإعدام في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٣- إذا ما أتينا إلى حد الحرابة والذي ضمن عقوباته القتل، وهو يشتمل على سرقة وقتل في الوقت نقسه،
وكذلك في القانون إذا اشتمل أي جرم وكان نهاية ذلك الجرم مقتل المجني عليه فإن عقوبة الجاني هنا
الإعدام.
ه_كذلك قتل الغيلة والذي يقابله في القانون القتل العمد بكافة صنوفه يعاقب عليه بالإعدام على الجاني. كذلك أردنا التطرق إلى نقطة أنّه يوجد في القانون جرائم يُعاقب عليها بالإعدام لم ترد في الشريعة
من
الإسلامية مثل مادة الاعتداء على رئيس دولة أخرى داخل النطاق الجغرافي للسلطنة وعلى العكس مثل ما ذكرنا في رجم الجاني وهذا أمر طبيعي، مع التأكيد أنّ موجبات الإعدام في الشريعة عدا جرائم التعزير غير قابلة للتغيير مثل الحدود والقصاص بعكس القوانين المعاصرة فإنها تتبدل باختلاف الظروف.
المبحث الثاني: طرق تنفيذ عقوبة الإعدام
المطلب الأول: طرق تنفيذ عقوبة الإعدام في الفقه الإسلامي:
ذلك
قبل الشروع في كيفية تنفيذ هذه العقوبة لابد أن نبين أن مصطلح الإعدام هو من المصطلحات الحديثة والتي لم تكن موجودة أثناء التشريع وإنما كانت مندرجة تحت معنى مشابه وهو القصاص، والقصاص تندرج تحته كثير من الأقسام مثل القصاص في الأعضاء الجسدية كالأنف مثلًا وغيرها ولكننا ما يعنينا هنا القصاص الذي يقصد به إزهاق روح الجاني بسبب ما اقترفه على المجني عليه وسنبين كيف يتم تنفيذه بحسب العقوبات التي يُعاقب عليها الشرع بالإعدام أو القصاص بالنفس عند كثير من الفقهاء.
ولقد استخدم الفقه الإسلامي مصطلح استيفاء العقوبة والتي تعني كيفية تنفيذها، مما يعني أن معناهما واحد، وأردنا توضيح هذا الأمر بسبب ما يقع فيه الناس من إشكال كبير واللبس بينهما بسبب عدم علمهم أنهما تفيدان معنى واحدا.
سنبين في البداية كيفية الاستيفاء من العقوبات الحدية وبعدها سنبين كيفية الاستيفاء من عقوبات
القصاص وفي الأخير سنبين كيفية الاستيفاء من عقوبات التعزير.
42