الإعدام في قانون الجزاء العماني مقارنا بالفقه الإسلامي الهنائي، حاتم بن علي بن سيف

الإعدام في قانون الجزاء العماني

الجزء ١ · صفحة ٤٦

الأمر الثاني: رجم أصحاب الأعذار و سنذكر فئتين هما:

أ- الحمل: هو عذر لتأخير العقوبة مما لا خلاف فيه بين الفقهاء سواء كان هذا الحمل عن طريق الحلال أم الحرام كالزنا والعلة في ذلك لتعلقه بنفس غير المرأة وهو الطفل الموجود بداخلها، إذ أن تنفيذ هذه العقوبة قد يلحق ضررًا بالطفل مما يؤدي إلى هلاكه.

قال الإباضية إن المرأة إن كانت حامل فتنتظر إلى أن تضع الحمل و إن لم يكن للصبي من يرضعه فإنها ترضعه حتى تفطمه ثم يقام عليها الحد.

ب- المرض و الحر والبرد أما بالنسبة للمريض فإنه تُقام العقوبة عليه والسبب في ذلك أن النفس مستوفاة بأي حال من الأحوال، وكذلك بالنسبة للبرد والحر".

القول عند الإباضية أنه يجب تأخير الحد إلى أن يُشفى المريض وكذلك في حال السكر فإنه ينتظر لتغير

عقله.

"لقد قصد من الرجم القتل و الأصل أن يقام حد الرجم تحت أي ظرف مناخي.

411

وإننا نرى أنّ هذه العلل تؤخر إقامة العقوبة والسبب في ذلك أنها تزيد في معاناة الجاني بخلاف لو كان صحيحًا غير مريض فإن تأثير الرجم سيكون أهونًا من أن يرجم وبه مرض، فقد اجتمعت عليه في هذه الحالة معضلتان، وكذلك من غير العدل أن تقام العقوبة على شخص وهو مريض و العكس وقس على هذا باقي الأعذار.

ينظر: سلمة بن مسلم العوتبي، الضياء، ج 4، ص157-158

" ينظر: مجيد صالح ابراهيم الكرطاني، كيفية استيفاء العقوبات في الفقه الإسلامي، ص137-141

" ينظر: سلمة بن مسلم العوتبي، الضياء، ج 4، ص 164

محمد أبوحسان، أحكام الجريمة والعقوبة في الشريعة الإسلامية، ص 263