الإعدام في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٧الأمر الثالث: بعد الانتهاء من تنفيذ عقوبة الرجم
بعد الانتهاء من تنفيذ هذه العقوبة وتطهير هذا الجاني من الذنب الذي اقترفه يصار إلى إخراج الجاني من حفرته عند الذين قالوا بوجوب الحفر ومن ثم يغسل وبعد غسله يكون هذا الجاني قد طهر من جهتي الظاهر والباطن وبعد ذلك تُشيّع جنازته إلى مقابر المسلمين وكل الأشياء التي ذكرناها في هذه الفقرة مما لا خلاف فيه، ولكن الخلاف ورد في مسألة الصلاة على المرجوم سواء كان ذكرًا أو انثى، حيث ذهب الفقهاء إلى أقوال:
القول الأول: يصلى على جميع أهل القبلة إلا من قتل على بغيه محاربًا للمسلمين ومن صح عليه حد فأقيم عليه من غير توبة وقال بهذا الإباضية.
القول الأول: مشروعية الصلاة على المرجوم وبه قال الحنفية والشافعية والحنابلة.
القول الثاني: لا يصلي الإمام على من قتله سواء من حد أو قصاص بل يصلي عليه غيره وقال بهذا القول
المالكية".
"1
وإننا نرى القول الأول هو الأقرب للصواب وذلك لأن هذا المرجوم هو فرد من أفراد المسلمين ولكن هنا الإشكال فيمن يصلي عليه فالقول الأقرب لهذا إن كان المرجوم من أهل التقوى صلّى عليه رجل من
الصالحين والعكس.
إذا مات المرجوم يدفن بعد تغسيله و يصلى عليه و يوضع في مقابر المسلمين"".
ثانيًا: كيفية استيفاء العقوبة من المرتد
الأصل أن المرتد لا يقتل إلا بعد أن يستتاب فإن لم يتب قتل والقول عند الإباضية بوجوب الاستتابة'،
ويذهب جمهور الحنفية إلا أن الاستتابة مستحبة وغير واجبة ".
الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ج2، ص 673 ينظر: الكرطاني، كيفية استيفاء العقوبات في الفقه الإسلامي، ص 142-143 محمد أبوحسان، أحكام الجريمة والعقوبة في الشريعة الإسلامية، ص 263
46