الإعدام في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٤٩القول الثاني: جواز أن يبدأ الإمام بالقتال إذا رأى أنّهم تجمعوا ويعدّون العدة لقتاله لأنهم قوم يغدرون بك في أي لحظه، والله تعالى كان أمره صريحًا بقتالهم وعلى الإمام أن يسارع لكي لا يتكاثروا وتزيد قوتهم وذهب إلى هذا القول طائفة من الحنفية. 1
وإننا نرى أن يبدأ الإمام لقتال البغاة مباشرة بعد عدم قبولهم بالوعظ وذلك بسبب أنّ الأمر صريح وواضح بأمر قتالهم، وكذلك لكي لا تتاح لهم فرصة لتجهيز عدتهم ووضع خطتهم لكي يخرجوا على الحاكم مما يؤدي إلى تخلخل صفوف الدولة الإسلامية.
الأمر الثالث: آلة القتل وتنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: ما يمكن التحرز بها وهي مثل السيف والرمح و المقصود بها هنا أنها يمكن التحرز بها عن قتل الأطفال والنساء فهي دقيقة في استخدامها ومنضبطة كذلك، ومن أمثلتها في وقتنا الحالي المسدس والبنادق. القسم الثاني: ما لا يمكن الاحتراز به وهي مثل المنجنيق وكذلك الحرق بالنار، فهذه الطرق لا يمكن معها الاحتراز عن قتل الصبيان والنساء".
ونرى أن تستخدم الأسلحة الموجودة في القسم الأول مثل السيوف والسكاكين لأنّ دقتها وانضباطها أكثر، كذلك كي لا تضر بأشخاص لا دخل لهم في الحرب أو أن تضر بالبيئة كما في الحرق بالنار مثلًا.
الأمر الرابع: معاملة أسيرهم أي البغاة وتندرج هنا عدة قواعد عند الإباضية تنظم هذا الموضوع:
" أولها: المستسلم منهم لا يجوز الإجهاز عليه لأن دمه
حرام.
ثانيها: تكمن علة قاعدة عدم قتل الأسير من البغاة في أنه لم يعد قادرا على الاشتراك في القتال بسبب
أسره.
ينظر: مجيد صالح ابراهيم الكرطاني، كيفية استيفاء العقوبات في الفقه الإسلامي، ص 251-252 ينظر: مجيد صالح ابراهيم الكرطاني، كيفية استيفاء العقوبات في الفقه الإسلامي، ص 253-254
??