الإعدام في قانون الجزاء العماني
الجزء ١ · صفحة ٥٦القول الثاني: إذا مات الجاني قبل القصاص منه فلا تجب عليه الدية.
وهو قول عند أبي حنفية أنّ القاتل إن مات سقطت عنه الدية واستدل بدليل عقلي وهو أن سقوط القصاص بموت القاتل يوجب كذلك سقوط الدية عنه".
القول المختار: نحن مع القول الأول وهو وجوب الدية على القاتل في حال موته وقبل أن يقتص منه لأنه مع فوات العقوبة الأولى وهو الاقتصاص منه وجبت عليه العقوبة الثانية وهي الدية، وكذلك مراعاة وتهدئة لأهل القتيل فإنها تخفف عنهم بعدما مات قاتل ابنهم.
ثانيا: العفو
سنذكر هنا الأمر المتعلق بعفو أهل المجني عليه؛ لأن المجني عليه قد قتل وسنفصل هذا على جزأين: ?) عفو أهل المجني عليه إن كان شخصًا واحدًا: إن كان الولي مفردًا وكان كامل الأهلية من عقل وإدراك وغيرها فإن له الولاية كاملة، مصداقًا لقوله تعالى ﴿وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَاناً فَلاَ يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُوراً﴾، (الإسراء: 33).
?) تعدد الأولياء وهنا حالتان وهما أن يعفو جميع الأولياء أو بعضهم وسنفصل في ذلك:
- عفو بعض الأولياء و اختلف هل يسقط القصاص أو لا، فقال الإباضية إن عفا بعض الأولياء سقط القصاص عن الجاني، وبه قال الشافعية.
عفو كل الأولياء: ففي هذه الحالة من الطبيعي أن يسقط القصاص على الجاني.
ينظر: الماوردي، أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب (ت 1058م)، الحاوي الكبير، تحقيق: عادل محمد معوض – عادل أحمد عبدالموجود، دار الكتب العلمية، بيروت | لبنان، ???4م - 1414هـ، ج 12، ص 153
2 ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير، ج 12، ص 153
6
ينظر: عبدالستار جلال عبدالستار العفو عن القصاص في النفس الإنسانية (رسالة ماجستير)، كلية الشريعة و القانون بالجامعة الإسلامية غزة، 1430هـ - 2009م، ص 96
ينظر: الشقصي، خميس بن سعيد بن علي بن مسعود (ت بين ?059 - ???? هـ)، منهج الطالبين و بلاغ الراغبين، وزارة التراث
القومي والثقافة، عُمان، ج 6، ص 240 ينظر: الماوردي، الحاوي الكبير، ج 12، ص 104
55