المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٠١

الفصل الثاني

مصر

1938 - 1934

على وضعه رجال يعملون على ما فيه حياتنا، ويكون الغرض من التعليم تهذيب النفس، وإصلاح المجتمع … يومئذ يكمل فينا خلق الرجولة ويومئذ يكون لنا من شبابنا أبطال يعتزون بالفضيلة، ومن فتياتنا أمهات صالحات هن معدن الطهر وموطن الحياء >> (1)

والمتتبع لهذا الموضوع الثقافي في مصر يدرك تماماً أن المجتمع المصري كغيره من المجتمعات العربية الأخرى يعاني من الداخل ثقافيا وغلبت عليه الصفات الغربية نتيجة عوامل مختلفة منها السياسة التعليمية المنتهجة أو كذلك المخططات الغربية الإنجليزية على الخصوص والتي ترمي دوماً إلى إبعاد الفرد العربي عن مقومات

شخصيته

*

ج - مكانة رشيد رضا في جريدة الأمة:

موت رشيد رضا:

شخصية رشيد رضا كان وزنها الكبير حاضراً في جريدة الأمة، وعلى الخصوص بعد وفاته أين نقلت

خبره، وأشادت به وبأعماله وبعض الشهادات الهامة فيه ورثته سواء بالمقالات أو الأبيات الشعرية و يعد رشيد رضا صاحب مجلة المنار رمزاً من رموز الثقافة العربية الإسلامية في وقت كانت فيه الأمة العربية في حاجة ماسة لها، وفي صراع مع القوى الغربية في فترة مابين الحربين، وبموت هذا الرمز نعته جميع البلدان العربية والإسلامية، وكتبت عنه عدة جرائد ومجلات والتي من بينها جريدة الأمة التي اعتبرته << عظماء الإسلام، وقطب من أقطاب الشريعة، وعالم من أعلام الشرق وزعيم من زعماء العرب

عظيم من

(2) < < …

وقد أرخت جريدة الأمة لتاريخ وفاته بيوم 22 أوت 1935 بعدما كان راجعاً من منطقة السويس مودعاً الأمير سعود وهو في عمر يناهز 70 سنة، واعتبرت أن هذا الحدثة << خطب جلل ورزء عظيم ومصيبة فادحة … لم تختص بها مصر أو الشام، ولكن أصيب بها العالم الإسلامي عامة .. >> (3) ثم راحت الأمة تعدد مناقبه و أسباب الحزن عليه الذي يعد حزن 450 مليون مسلم آنذاك وقالت: << فقد سقط ذلك المنار الذي كان يرسل أشعته إلى قلب كل مسلم > > (4)

وبموت رشيد رضا فقدت النوادي الإسلامية والإصلاحية والمعاهد العلمية والمجالس الشرعية والمنابر في من الأعلام القلائل ومثلته الجريدة بماء الحياة << كما يمد النيل مصر والسودان، في

المشرق والمغرب علماً

(1) الأمة: العدد 1935/ 07/1633) السابق.

(2)

(3)

(4)

بدون إمضاء: الله أكبر، مات رشيد رضا، الأمة، العدد 41 (1935/ 09/10) السنة 1، ص 41

نفس

~

199~