المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٤٩الفصـ
ــــــــل الثالث
قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938
ولتحسين الأداء العسكري لدى جميع الشعب العراقي فقد اتبع العراق تطبيق نظام الخدمة العسكرية
الإجبارية واعتمد إستراتيجية رفع عدد قواته التي وصلت إلى أكثر من 100 ألف جندي آنذاك ومن أجل تجسيد هذه السياسة العسكرية اعتمدت الحكومة العراقية على إنشاء المدارس والكليات الحربية وأنه توجد اليوم في عاصمة العباسيين بغداد مدرسة حربية … وفي هذه المدرسة مطار يحتوي على أكثر من 60 طائرة (1)
ومن جهة أخرى فإن الساسة العراقيين فكروا في إنشاء مصنع للطائرات وخاصة الحربية منها وهذا ما يمكنها إلى أبعد الحدود من الاستغناء عن شراء الطائرات من الدول الأجنبية وتم التفكير في إنشاء أسطول بحري عراقي بعدما تبين أهميتم بعد الخلاف مع إيران على الحدود و ستخصص بعض البواخر الصغيرة من هذا الأسطول لتمخر عباب الدجلة والفرات ويطلق عليها السفن النهرية"
(2) 11
هذا في حين تم إنشاء مصنع في العاصمة بغداد من أجل صنع أنواع محددة من المدافع والمدافع الرشاشة وأصناف ذخائر وبنادق، ومادامت عملية التجنيد سواء الإجبارية أو الاحترافية ركيزة أساسية في زيادة عدد الأفراد المجندين فقد تم توزيع مكاتب التجنيد الإجباري في مختلف أرجاء العراق قصد تسهيل المهمة وجعل الجيش العراقي حاميا للوطن في السلم أو في حالة الحرب أما الفئات المعنية بهذا التجنيد فهي فئة الشباب بما فيهم فئة أخرى الأساتذة والطلبة الذين جندوا في صفوف القوات الجوية برتبة طيار.
من
ومن كل هذه الاستعدادات يمكن الوصول إلى جملة من الاستنتاجات وهي أن العراق استطاع أن يكون هذه القوة العسكرية في ظرف وجيز لا يتعدى 10 سنوات بعدما كان يعاني من الاضطرابات السياسية الداخلية والوصاية الخارجية (3) لمدة طويلة، واستطاعت في هذه الفترة الوجيزة الحصول على الاستقلال ومنافسة الدول الكبرى بل وأكثر من ذلك، فقد أصبحت تستقبل البعثات الخارجية القادمة من باقي الدول العربية الأخرى مثل العربية السعودية واليمن بغية التكوين في مدارسها وأخذ الخبرة وبذلك أصبحت تساهم في بناء الوحدة العربية
(1) الأمة: العرب في طريق استرجاع التالد والطريف العدد 31 (1935/ 07/02) السابق ص 2 ع 2، نقلا عن الزهرة.
(2)
(3)
نفسه
حذت دول المشرق العربي فيما بين الحربين حذو العراق في تكوين الجيش وعلى الخصوص في مصر.
~ 247 ~