المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٥١

الفصـ

ل الثالث

قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938

وبالمقابل فإن سليمان الباروني اهتم بقضايا العراق كان يرى في تدعيمها ومساندتها وتشجيعها قوة

/

للعراق وهي مؤسسة الجيش فقدم تدعيمه المادي الجمعية الطيران العراقي و أرسل رسالة شكر وعرفان بهذه

القوة الجوية

وأوردت الخبر جريدة البلاد العراقية ونقلته عنها جريدة الأمة التي نشرت قائلة" … جاءتنا من جمعية الطيران العراقية صورة الكتاب الذي رفعه إلى الجمعية سليمان باشا الباروني مع تبرعه بمبلغ عشرة دنانير لقوتنا الجوية … وقد طلبت إلينا الجمعية أن نعلن شكرها للمتبرع على شعوره القومي النبيل الذي أظهره في هذا

المضمار …

(1) I

ومن خلال رسالة الباروني إلى القوات الجوية العراقية يمكن أن نستخلص خصائص هذه القوات العراقية والمهام المنوطة بها والتي هي تحقيق الأمن للوطن قبل كل شيء كما تعد فيالق جوية منظمة ومجهزة بأحدث التقنيات الخاصة بالطيران آنذاك فقد وصف هذه القوة بقوله:" ودقات طبولها الداوية خافقة فوق

الرؤوس أعلامها … ولسياراتها المدرعة دبدبة تذهل القول … والمدافعها الهائلة قعقعة الرعد القاصف .. (2) وكل ما وصفه الباروني في باقي الرسالة كان خاصا بوصف هذه القوة حديثة النشأة، ولاسيما الطيران الذي أصبح سيد الأجواء وأقوى سلاح وهذا ما يعطي للعراق هيبة وأمنا واستقرارا داخليا وخارجيا، لذلك قرر الباروني المساعدة المادية " … ويرى إحدى يديه تسابق الأخرى إلى جيبه لتقديم ما عز عنده لمن يسعى لمضاعفة ذلك الجيش وتزويده بما يحتاجه معدات الدفاع (3) من

هذه القوة الضاربة في العراق تمنى الباروني أن تكون في باقي دول الوطن العربي وعلى الخصوص في مدينة طرابلس الغرب التي ولد بها ونوه بظهور أي قوة في أي دولة عربية لأنها تحقق العز والنصر للجميع ودعا كل من يستطيع التبرع لفائدة بناء الجيوش مهما كان المبلغ المقدم فقال .... هذا وإني أتشرف بأن أقدم الجمعيتكم الموقرة بهذه المناسبة عشرة دنانير على أن أتبعها بغيرها كلما سنحت الفرصة إن شاء الله راجيا أن لا تستقلوا هذا العدد الضئيل مني ومن غيري فإن الدجلة والفرات ما تكونا إلا من قطرات .. (4).

(1) الأمة: زعيم طرابلس سليمان الباشا الباروني يتبرع للطيران العراقي، العدد 123 (1937/ 06/10) السابق

ص

1 ع 4، نقلا عن جريدة

البلاد.

(2)

(3)

(4)

نفسه ص 1 ع 5

نفسه

نفسه و ص 2 ع 1 ا

~ 249 ~