المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٠الفصـ
ل الثالث
قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938
السعودية، وإذا تجاوزت المدة فإن بنود المعاهدة تصبح لاغية، وهذا نوع من الضغط السعودي على الشركات الاستثمارية الأجنبية، ومن الممكن البحث عن مستثمر آخر في أقرب وقت
وما يربط الحكومة بالنقابة من مراسلات تم الاتفاق على أن << تعنون في ما يخص بالحكومة باسم وزير المالية بمكة، وفيما يخص بالنقابة باسم وكيل النقابة بجدة، واتفق أن التبليغات في السنة الأولى تعنون باسم توتشل أو من ينوب عنه بلاد العربية السعودية وبعد السنة الأولى يكون التبليغ إلى مكتب النقابة بجدة >> (1)
ب المواقف المختلفة تجاه امتياز المعادن بالحجاز: - موقف الأمة
إن أولى المواقف التي تعكس اهتمام الجريدة بهذا الموضوع هو تتبع أحداثه ونشر مقالاته على صفحاتها من أوله إلى آخره وعرضت مختلف مراحله و موارده وشروطه قصد تعريف قراءها بالمشروع أكثر، وبالتالي إصدار الحكم المناسب عليه على أساس اعتباره امتدادا لفكرة الامتيازات الممنوحة للغرب في البلاد العربية وإن كان الملك ابن السعود يحظى بثقة كبيرة واحترام من المهتمين بقضايا السعودية العربية آنذاك كتاب وصحافيين ورجال اقتصاد إلا أنهم أبدوا ملاحظات على الامتياز المبرم بين الطرفين أدلة مساندة جريدة الأمة لهذه الملاحظات هو قوله: << وشرحوا ما في ومن والعواقب الوخيمة على الحجاز والبلاد المقدسة >>2
هذا الامتياز من
من
الأخطار
وهكذا أبدت الجريدة وهيئة تحريرها وعلى رأسها صاحب امتيازها الشيخ إبراهيم أبو اليقظان تخوفها من عواقب المشروع على سيادة العربية السعودية أو ثرواتها وبالتالي نبهت الجهات المسئولة إلى جميع زوايا
الموضوع قصد أخذ الاحتياطات اللازمة
- موقف سليمان الباروني:
من
الكتاب الأكثر اهتماماً ومناهضة للنفوذ الغربي في البلاد العربية عامة والمشرق خاصة هو سليمان
باشا الباروني، الذي كتب الكثير عن موضوع امتياز الحجاز محذراً من أخطاره وما يهدد المنطقة من استعمار جديد اقتصادي، وأصدر بياناً يحذر فيه من المشروع عبر صحافة العراق ومصر والهند.
ويبدو
أن موقف الباروني متطابق تماما مع الشيخ أبي اليقظان حول الموضوع، حيث كتب الباروني في جريدة الفلق مقالاً يطرح فيه جملة من الآراء لتفادي خطر مشروع المعادن بالحجاز، وذكر فيه أن كل الهيئات الإسلامية مثل جمعيات العلماء وجمعيات الشبان المسلمين في جميع الأقطار، وجمعية الخلافة في الهند ومشايخة
(1)
(2)
الأمة: العدد 1935/ 04/1628) السابق، ص ص 43.
نفس
~ 268 ~