المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩الفصـ
ل الثالث
قضايا المشرق العربي الأخرى 1934 - 1938
عن طريق وضع صلح بين الجميع، أين تعهدوا على عدم الرجوع إلى الوضع السابق، وفي المقابل فرض شروطاً تلتزم بها كل القبائل، من هذه الشروط أن كل من يعتدي بالقتل بعد الصلح يعدم مباشرة، ومنع تجوال الأشخاص في حي الآخر حاملاً معه بندقيته، وبصيغة أخرى أن كل من يخالف الشروط والاتفاق يعد مخالفاً للحكومة، وبهذه الإجراءات رجع الأمن إلى عمان بعد طول فترة توتر وقتل وصراع دائم وهي السياسة نفسها اتبعها في منطقة ظفار أين كثر قطاع الطرق الذين بثوا الرعب في القوافل وأصبحت في هذه الفترة تنعم بالأمن نتيجة فعالية هذه الإجراءات منذ سنة 1934، وعبرت جريدة الأمة عن هذا التحسن الأمني بقولها: << … وبالجملة فإن القبائل التي كانت متنافرة اجتمعت الآن وائتلفت قلوبها وأذعنت للأحكام وإذا قدم عليهم عظمته من مسقط يتسابقون إلى استقباله من الوهاد والجبال. كما عقد السلطان سعيد بن تيمور صلحاً بين قبيلتين متنازعتين في منطقة صور وهما قبيلة الجنبة والقوارس لكنهما نقضاه << … ومضيا في المعاداة والاعتداء فذهب عظمته إلى صور ووضع عليهما غرامة مالية … وجعل بينهما صلحاً جديداً … ثم عاد إلى مسقط >> ومنه نلاحظ أن الأمير سعيد بن تيمور يحاول تحقيق الاستقرار في المجتمع العماني عن طريق الصلح والتغريم ضد القبائل التي تجدد الصراع أو تخرق الصلح وفي الوقت نفسه له نظرة على السياسة الخارجية ب - الصراع السعودي الإنجليزي على عمان:
(1) < <
---
ساد الصراع بين المملكة السعودية وإنجلترا حول القسم الشمالي من سلطنة عمان، واتخذ عدة أشكال وعرائض وتصريحات، هذه المشكلة أثارت حفيظة العديد من الشخصيات والمهتمين بالأمر، منهم سليمان باشا الباروني انطلاقاً من العراق الذي تطرق إلى الموضوع موضحاً أصل الصراع الذي انطلق من مشكلة حدود عمان مبدياً رأيه في ذلك، وهو الرأي نفسه على ما يبدو - اتبعته جريدة الأمة و مالت إليه بقولها
—
: نرجو أن أساساً لتحديد الحدود بين المملكتين الإسلاميتين العربيتين.
---
(3) <<
ولقد ناد الباروني إلى رسم الحدود مابين سلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وربما هذا منذ بداية السعودية في سياسة منح الامتيازات المعدنية لشركات أجنبية التي تعتبر أن جنوب الجزيرة العربية كلها تابعة
للعربية السعودية
من العراق اعتماداً
ومن تتبع الأحداث نستخلص أن سليمان الباروني قد تتبع هو الآخر الحدث انطلاقاً. على ما نشرته جريدة دايلى هيرالد " وعربته جريدة العالم العربى، ونشرت جريدة الأمة، ومنه نلاحظ أن هذا
(1)
- الأمة العدد 1934/ 11/1399) السابق.
(2) - الأمة: ماذا بعمان، العدد 148 (1937/ 12/28) السابق، ص 2 ع 5 نقلا عن جريدة الفلق.
(3)
سليمان الباروني: المملكة العمانية بين أنياب لندن والرياض، الأمة، العدد 1935/ 09/172) السابق، ص 31.
~ 277 ~