المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٩١الفصل الرابع
الوحدة العربية من 1934 الى 1938
(1) < <
براءته
<< على تصريحه هذا بدون أن يوجه إليه أثناء الخطابة سؤال في ذلك وأن يعاتبوه على تعليله من مسلمي المستعمرات بأنه لا يتحمل عداوة المستعمرين في سبيل أولئك المسلمين واقترح الباروني على علماء الإسلام بإصدار فتوى شرعية في حق من تبرأ من المسلمين الواقعين تحت راية الاستعمار بغرض إرضاء أعدائهم، وهذا بغرض سد أي محاولة أخرى من مثل هذا النوع ويبقى أرسلان وحده في هذا الموقف خاصة وأنه من المناصرين للجامعة الإسلامية ومن المدافعين عن الشعوب الإسلامية ناهيك عن الشعوب العربية وأوضح الباروني أن لبلدان المغرب العربي رجال تعتمد عليهم دون الانتظار لمن هو قادم، وأن هذه
الدول لا تنسى من ساندها ووقف إلى جانبها ودعمها في حرب، طرابلس
وقدم نماذج منهم قائلاً: << وأن جهاد المرحوم الأمير عبد القادر … في الجزائر لا يحتاج إلى تعريف <> وجهاد البطل الأمير عبد الكريم ومن تقدمه من مجاهدي المغرب الأقصى لا يزال حديث النوادي، وجهاد طرابلس برقة الذي علم العالم كله بما حصل فيه سنة 1911 - 1912 - 1913 >>
(2)
ونستخلص من مقال الباروني عن حالته النفسية وهو يرد على شكيب أرسلان أين كان متأسف جداً على هذا الرد، فقط أن طبيعة الموضوع وصاحبه لم تكن عادية لذلك يبرز أنه كان مضطراً إلى إعلان البراءة من صديق قديم له كانا جنباً إلى جنب في مجلس المبعوثان العثماني لمدة أعوام طويلة، وخاصة أن الباروني وأرسلان اتحدا حول فكرة أن الجامعة الإسلامية هي السلاح الفعال الذي يطرد الاستعمار، وتخليص الأقطار العربية كلها منه.
كما يمكننا - حسب الباروني - القول أن خطبة أرسلان في دمشق ليست هي المرة الأولى والأخيرة التي جعلت الباروني يعلن البراءة منه، وإنما مرت مناسبات أخرى كثيرة وقع فيها أرسلان، ومواقف لم يكن الباروني راض عنها، وإنما خطبة دمشق هي التي أثارت حفيظته فقال: << إن قد علل ذلك بأنه لا يتحمل
(1)
(2)
- الأمة: العدد 149 1938/ 01/04) السابق.
وطبيعة
التي
شاركت الشعوب المغاربية ومنهم طرابلس في الحرب العالمية الأولى 1914 - 1918 مشاركة فعّالة إلا أن معظم الأحداث المشاركة ودرجاتها مازالت غير معروفة في تفاصيلها بسبب منع دول الحلفاء نشر أخبار هذه المشاركة في صحفهم، وربما هذه المشاركة هي. ضغطت على إيطاليا وأجبرتها على توقيع القانون الأساسي وقبولها بفكرة الصلح وهذا ما دونه الباروني في كتابه " تاريخ الحرب في طرابلس
""
الغرب
ب.
(3)
ة: العدد 1938/ 01/049149) السابق ص 51.
- 289~