المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢الفصل الرابع
الوحدة العربية من 1934 الى 1938
عداوة دول الاستعمار لأجل صداقة مسلمي مستعمراتها، ونسي الأخوة الإسلامية التي كان لا يغفل عن ذكرها > > (1)
دد أن يعلن
كان
ويبدو أن سليمان الباروني قد هاجم شكيب أرسلان وذكر كل المواقف التي قد تبدو سلبية بالنسبة لشخصية مثل أرسلان الذي كان من أكبر المدافعين عن قضايا المسلمين بغض النظر عن انتمائهم، عربي أو غيره، أو من دعاة العروبة، وسخر قلمه للدفاع عن هذه البلدان (2) التي كانت في وضعها العام تمثل مستعمرات، وذاع صيته في كل البقاع وله احترام تام لديها منها منطقة البوسنة والهرسك ناهيك عن الشعوب العربية، وهذه المكانة تجعلنا نطرح تساؤلات عدة حول حقيقة تغيير موقف إن ثبت ذلك فعلاً وتأسف الباروني من يعلن شكيب أرسلان براءته على رؤوس الأشهاد في سورية من المغرب کله تزلفاً لفرنسا في الوقت الذي كان فيه المغرب بأسره … يؤلف الجمعيات ويرسل البرقيات بالاحتجاج على تقسيم فلسطين المسلمة العربية رغماً عن كل معارضة وتهديد من فرنسا … > >3 وهكذا نجد أن هذا الموضوع قد زاد في الانتشار بعد كتابات الباروني في مجلة الرابطة العربية، وأثار الكثير من التحليلات والمواقف سواء لدى بعض الشخصيات المشهورة أو هيئة التحرير في جريدة الأمة ب - موقف جريدة الأمة (أبو اليقظان):
(3) <
ويستخلص من المقالات التي صاحبها الشيخ أبي اليقظان أو المقالات التي تولاها الشيخ إبراهيم بيوض، كموقف أولي على الخلاف الناشئ بين الزعيمين الباروني باشا وشكيب أرسلان ما يلي:
يبني
دعائمه وقواعده
<< … ونحن وإن كنا نجاريه ونصادق على ما فيه بالنسبة إلى الشرق الذي لا إلا على أساس الوحدة العربية التى يحتكرها الأمير شكيب لبعض البلاد منه، ولكننا نرى انطباق ذلك تمام
من
الانطباق على شمال إفريقيا إذ لا تنفعه ولا تفيده إلاّ الجامعة الإسلامية العامة، لأنه ليس في المغرب كله طرابلس إلى المحيط الأطلسي غير مسلم من الوطنيين حتى تجب مراعاته، وفيه من غير العرب ملايين من بربر وترك وسودان .. وغيرهم، ولا تجمعهم إلا كلمة الإسلام والوطن التي تجمع جميع الأقطار الإسلامية كلها
وتوجب عليهم حق الأخوة الإسلامي
---
(4) <<
(1)
:: العدد 149 1938/ 01/04) السابق.
2) ـ كان لأرسلان جريدة يصدرها تسمى الأمة العربية وهي ناطقة باللغة الفرنسية، جسد فيها آراءه وكتب فيها عن أقطار المغرب العربي وربطته
صلات مع شخصيات مغاربية وجزائرية خصوصاً في سويسرا أين كان يلتقي بهم.
ــة: العدد 149 1938/ 01/04) السابق.
بدون إمضاء: على الهامش: حول مقال الأستاذ الباروني وإعلانه البراءة من شكيب، الأمة، العدد 151 (1938/ 01/18) السابق، ص
- 290 ~
(3)
(4)
51