المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

الفصل الرابع

الوحدة العربية من 1934 الى 1938

و لم يصدر حكماً لصالح أي منهما فيقول: << وأما ما وراء ذلك مما أخذه سعادة الباشا على الأمير فلا شأن لنا فيه، وليس من غرضنا – على أننا به جاهلين فللأمير قلمه وبيانه وللباشا وثائقه وبياناته، وسوف نحكم ويحكم أشباهنا من القراء على ضوء الوثائق المنشورة والحجج المسطورة << ويرفض الشيخ بيوض اتمام الأمير بالتخلي عن أقطار الشمال الإفريقي وإنما أجل ذلك فقط لأنها من الأقطار العربية المكونة للوطن العربي وهذا التأجيل راجع إلى اعتبارات شتى والدليل على ذلك أن لبنان وهي بلد الأمير الأصلي لم تكن في المرحلة الأولى من فكرة أرسلان في الوحدة العربية، فهل معناه أنه تخلى عن بلده لفرنسا؟ أم هناك إستراتيجية تطبق في تنفيذ الخطة؟

هذا

مع التأسف لظهور هذا الصراع بين رجلين من كبار المفكرين والمكانة في المشرق العربي والمغرب وخاصة أنهما قد حركا العالم الأوروبي بأفكارهما المدافعة عن العروبة << … لتتقطع قلوبنا أسى وحسرة وتتمزق أكبادنا أسفاً وحزناً على نشوب هذه النار بين رجلين من أفذاذ العرب >> (2).

<

وحاول الشيخ بيوض تحليل خطاب أرسلان الذي نشرته جريدة المدينة المنورة وجريدة الجزيرة الدمشقية مع مجموعة من المفكرين مرات عدة وفي النهاية أعلن أنه لم يجد في هذا الخطاب ما يثبت أن أرسلان أعلن براءته من شعوب المستعمرات المسلمة، ولا وجود لفكرة التقرب من المستعمر أو التقرب لآخر وإبعاد آخر ويقول: << وإنما وجدنا رأياً نزيهاً عرض عرضاً صحيحاً في بيان شاف وكلام صاف مدعماً بالحجج والبيانات … وأما أن يكون براءة من المسلمين المعذبين، وتزلفاً لمعذبيهم فهذا ما لا نذهب إليه، ولم نجد في الخطاب ما يدل عليه …

ويتضح أن الشيخ إبراهيم بيوض برء أرسلان من البراءة التي أعلنها منه الباروني واعتبر الرأي الصحيح لدى الأمير بعد طول جلسات ومشاورات جمعته مع بعض المفكرين المهتمين بالموضوع، وعارضوا جميعاً ما ذهب إليه سليمان الباروني

وأعلن مساندته لسياسة الخطط المرحلية التي أصبحت من شيم العصر واستطاعت أن تصل بها الدول المتقدمة إلى تحقيق غاياتها وهي نفسها سياسة أرسلان التي تقتضي بضم الدول العربية تدريجياً حسب ظروف كل بلد << تلك هي سياسة المراحل التي هي أسدى وأهدى وأحكم ما سارت عليه الأمم الناهضة

اليوم

(4) <<

(2)

(3)

(4)

- الأمـ ــة: العدد 1938/ 03/08157) السابق.

نفسه.

نفسه، ص ص 2 ع 2

نفسه

- 296 ~