المشرق العربي من خلال جريدة الأمة لأبي اليقظان 1352هـ-1357هـ/1933م-1938م خيري الرزقي

المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي

الجزء ١ · صفحة ٢٩٩

الفصل الرابع

الوحدة العربية من 1934 الى 1938

وسياسة المرحلية التي أعلن عنها أرسلان في خطبة دمشق كانت إلى حد بعيد مدعمة بتصور لتطبيق

خطة الوحدة العربية، ومدعمة أيضاً بجملة من الشواهد والأدلة والبيانات كل قطر على حدل ويمكن أن نلخص أهم النقاط التي جاءت في خطبة شكيب أرسلان بالنادي العربي في دمشق فيما يلى: - ضرورة الجهر بالوحدة العربية وعدم كتمانها خوفاً من رد فعل الاستعمار.

- تأجيل تركيا وإيران من برنـ

نام ج أرسلان

- طريق تحقيق الوحدة العربية

- فلسطين وشرق الأردن والوحدة العربية

مصر والوحدة العربية

- لبنان والوحدة العربية.

- شمال إفريقيا والوحدة العربية

ففيما يخص النقطة الأولى وبعد

ظهور المطالبة بعدم إكثار الكلام عن الوحدة العربية بغرض عدم جلب

اهتمام الاستعمار إليها، وبالتالي يقوم بسياسة مضادة من شأنها إفشال المشروع في بداية طريقه، وهذا ما عارضه أرسلان وحرّم كتمان الأمر، لأن مشروع الوحدة في حاجة إلى دعاية لاستيقاظ همم الشعوب العربية التي يستوجب إحاطتها بدعاية واسعة من أجل اعتناق فكرة الوحدة وهو على علم بخطر الاستعمار وخاصة الإنجليز وفرنسا وإيطاليا، وهذه الدول لها مطامع في بلدان المشرق والمغرب العربي، ولسد هذه المطامع يستوجب القيام بالوحدة العربية كي تكون حاجزاً أمام أطماعها التوسعية، وأن هذه الدول حتماً سوف تعمل أي خطة من شأنها عرقلة تحقيقها، وبذلك يكون أرسلان حسب الشيخ إبراهيم بيوض << لم يكن خاطب ودهن وطالب رضاهن عندما أرجأ المحميات والمستعمرات من برنامجه اليوم، بل درءا لخطر أشد ودفاعاً لضرر أعظم في سبيل غاية بعيدة المنال >>

من

أما النقطة الثانية في المحاضرة والمتعلقة بتأجيل تركيا وإيران من برنامجه الوحدوي راجع إلى عدة أسباب أهمها أن هذه الدول غير عربية، والوحدة تجمع بين الدول العربية فقط، إلى جانب أن هاتين الدولتين تعتمدان في سياستهما على مبدأ لا دينية (شيعة وعلمانية) وهذا ما يتعارض مع السياسة الدينية للدول المعنية بالوحدة، بالإضافة إلى كون إيران وتركيا لهما مطامع في بعض الأقطار العربية لكن أرسلان قد أوضح أن دول الوحدة العربية يجب أن تربطها علاقات حسنة مع الدولتين.

وفي النقطة الثالثة التي دار حولها الخطاب في دمشق هي طريق تحقيق الوحدة وفيها يقول أرسلان" نبدأ كلمة تدل على الصعب بأن دوره مؤجل فقط ولا يسقط من برنامج الوحدة حتى تتم الجهود وتذلل صعابه ثم يدخل في الوحدة وليس معناه التخلى عنه ولا يجب أن يضيع الكثير من الوقت مع الدولة التي

بالأسهل" وهي

-297~

الأمة: العدد 1938/ 03/08157) السابق.

(1)