المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٠١الفصل الرابع
ومن
الوحدة العربية من 1934 الى 1938
أكبر الظروف الأخرى التي ساعدت على التفكير في مصر من أجل أن تقوم بدور فعال في الوحدة العربية هو وضعها السياسي المستقر داخليا مع إمضاء معاهدة الاستقلال، بالإضافة إلى موقعها الجغرافي المميز من الوساطة الجيوسياسية وتاريخها العريق
هذه الفكرة ساند الشيخ بيوض فيها - أيضا - الأمير شكيب أرسلان قائلا:
"إن مصر … أولى الأقطار بالدعوة إلى الوحدة وهي أجدى بالكتلة وأعود عليها بالنفع من بعض غيرها فمن ذا الذي يعمل للوحدة اليوم ولا يذكر مصر
(1)
وراح الشيخ بيوض يعدد مؤهلات مصر التي سوف تعيد الوحدة انطلاقا من كونها دولة مسلمة وتتمتع بالحرية وحكومة مستقلة وملكها العربي المسلم والاعتزاز بالعروبة والدين والروح العربية المسلمة والأزهر الشريف، واستقبالها للبعثات الطلابية من كل الأقطار وموقعها الجغرافي الممتاز الذي يمثل همزة وصل بين الشرق والغرب وإشرافها على البحر الأحمر والمتوسط والموقع الوسطي بين دول المغرب و المشرق وإنجازها الهياكل والطرقات لتسهيل الأسفار والتنقل وبعثات الثقافة والتدريب المتبادل مع العالم العربي والإسلامي … الخ كل هذه المؤهلات جعلت أقطاب الوحدة ومنهم أرسلان يقترح على مصر الدخول في المشروع وليست مصر هي التي اقترحت وليس ذهبها هو الذي أهلها كل أولئك وسائل هيأت مصر تكون في الرعيل الأول من دول الوحدة … ودعوها إلى الوحدة ليشدوا بها عضدها عضدها (2)
لأن
أن
ومبدئيا يصبح اتهام الباروني بأن أرسلان طامع في ذهبها الهام باطل وهي فكرة أراد الشيخ بيوض يعلنها من خلال سرده لمؤهلاتها وعلى أساس المؤهلات السابقة فإن مصر مؤهلة تلقائيا لأن تدخل في الوحدة السياسية للعالم العربي بل إمكانية قيادتها لها، مع أن سليمان الباروني اعترف ضمنيا بهذه المؤهلات في قوله عن "أرفع من غيرها عن التزلف بالأقلام والألسن أو تحتاج إلى دعائه فيما تعلم فيه خيرا للإسلام
مصر
والمسلمين
(3) 11
(1) الأمة: العدد 1938/ 03/08/ 157) السابق.
(2)
(3)
نفسه.
تراجع الأعداد: 147 148 149 من الأمة.
- 299~