المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣فكرة الإدماج أو التجنيس من أصلها واعتبرت أن من وقع فيهما فيعد خارجا عن الملة والدين
وأوجب التصدي له.
أما
حيث اهتماماتها من
والقضايا التي عالجتها فقد كانت جريدة شاملة لجميع القضايا المحلية أو
العربية والإسلامية وحتى الدولية وكانت متنفس حقيقى لقرائها سواء في الجزائر أو الدول المجاورة أو الأماكن التي تمكنت من الوصول إليها رغم العراقيل والصعوبات التي اعترضتها.
وما يعنينا هنا هو مكانة المشرق العربي في جريدة الأمة وصاحبها إبراهيم أبو اليقظان الذي ربط علاقات وصلات صداقة مع الأقطار العربية والشخصيات الإسلامية
ومن الواضح أن قضية فلسطين قد شغلت اهتمام الجريدة حتى أحيانا يمكن أن نقول عنها أنها جريدة فلسطينية وليست جزائرية ورغم العراقيل والبعد الجغرافي إلا أنها كانت في تتبع مستمر لتطورات هذا البلد وهذا ربطا مع ما تمثله فلسطين ارتباط روحي وعقائدي للمسلمين عامة كما مع حرصت الجريدة على نشر أخبار فلسطين وبيانات اللجنة العربية العليا أو المكتب القومى بدمشق أو اللجنة الفلسطينية بالقاهرة وهذا وفاء منها على المساندة الصحفية وإطلاع قرائها في المغرب العربي على ما يحاك ضدها من مؤامرات يقودها الانجليز واليهود مع تنبيه القراء أن القضية الفلسطينية في جوهرها هي محاولة اليهود تهويدها وطمس معالمها الإسلامية، هذا مع رفضه لترويج الفكرة الدينية حولها وأنها أرض الميعاد .. الخ.
وأكدت الجريدة - الأمة - أن المساعدة الانجليزية وسياستها فيها هى السند القوي لليهود في فلسطين ومن دونه فإن اليهود نكرة هناك وهذا ما فضحته بعض اللجان الخاصة بتقصي الحقائق أو التقييم المبعوثة إليها من قبل الملكية الانجليزية.
ونبهت جريدة الأمة إلى الأهداف الحقيقية للجان التقييم وهي وضع الخطوة الأولى في بناء
الوطن القومي اليهودي بفلسطين هذا مع اقتراح أماكن أخرى لبنائه لصرفهم عن
الأراضي
المقدسة
ونظرا لكل هذه الغايات لدى هيئة تحرير جريدة الأمة تجاه فلسطين فقد آمنت كل الإيمان
بضرورة المساندة والمساعدة للشعب الفلسطيني والقضاء على كل مظاهر التفرقة والخلاف.
- 331 ~
~