المشرق العربي من خلال جريدة الأمة خيري رزقي
الجزء ١ · صفحة ٩٩الفصل الأول
(1)
تطور قضية فلسطين من 1936 إلى 1938 من خلال جريدة الأمة
اليهود بداخل السيارة وبأيديهم مسدسات ضخمة مصوبة نحو الطريق وبعد أن اجتاز سائق أمين الحسيني السيارة المركونة أمره بالتوقف في العطفة الموالية وقام رفقة حرسه الخاص بالالتفاف على أصحاب السيارة الذين لم يكونوا يتوقعون العملية المضادة والقي القبض على اليهود
وبعد إلقاء القبض على اليهود ومن كان بداخل السيارة تجمع بعض من العرب حول السيارة اليهودية وخوفا على أرواح اليهود لم يصرح أمين الحسيني بحقيقة الحادثة وتأكد من الرقم التسلسلي وأطلق سراحهم وواصل طريقه إلى باب الخليل أين قدم شكوى وتولى التحقيق فيها الضابط في الشرطة" جميل أفندي العلي". ومن دلائل يهودية الأشخاص الذين أطلق سراحهم هو ذهابهم مباشرة إلى مركز الشرطة في محلة بيشون هذا المركز كان يرأسه الضابط اليهودي المعروف باسم "النكر" والذي يشتهر بكرهه للعرب وأودعوا شكوى أخرى مفادها أن عصابة عربية ألقت القبض عليهم وفتشتهم وأطلقت النار عليهم ثم أخلت سبيلهم وهذا كله بفرض التمويه عن حقيقة الحادثة وتضليل الرأي العام حولها
ونتيجة التحريات التي قامت بها هيئة التحرير في جريدة الأمة وربما انطلاقا من قنوات اتصالها الموثوقة - كما قالت- استطاعت أن تتعرف على اسم اثنين من اليهود المشاركين في هذه العملية ويتعلق الأمر بكل من: يشوعا لختر والآخر يسمى مردخاي روزنفلد (3)
(2)
وهذا ما قطع الشك باليقين وكشف أنها مؤامرة حقيقية فعلية لم يكتب لها النجاح وأمام موقف الانجليز واليهود الذين حاولوا - عبثا- إثبات أن الواقعة مزيفة ولا أساس لها من الحقيقة والشيء نفسه مع المحاولات السابقة كتبت جريدة الأمة ما يلي:" فعسى أن لا تعمد السلطات البريطانية في فلسطين وإدارة الأمن العام بعد الآن إلى المراوغة ونفي وقائع هذه المؤامرة اليهودية الخطيرة شأنها في المؤامرات المتعددة التي سبقتها وعسانا نرى منها هذه المرة اهتماما جديا لاكتشاف سلسلة هذه المؤامرات الجنائية اليهودية المتعاقبة والضرب بيد من
/
(1)
رمي
من أجل تمويه العملية أكثر كانت بداخل السيارة اليهودية فتاتين يهوديتين ورجل على مقود السيارة وبعدما تأكدوا من إلقاء القبض عليهم الأشخاص الذين كانوا خارج السيارة أسلحتهم في الوادي يشوعا ختر يهودي الأصل كان مدير جريدة "هايا ردن اليهودية الإصلاحية وهي جريدة متطرفة وتعتبر هي لسان حال حزب الإصلاحيين المتطرف بزعامة " جابو تنكي" ويعد يشوعا لختر من الأصدقاء المقربين للثوري ذا الطابع الفوضوي اليهودي" أبا أخيماير" وكذلك من أعضاء الحزب اليهودي الإصلاحي المتطرف، كان عمره، ليلة تنفيذ العملية 37 سنة.
مردخاي روزنفلد يهودي، مهندس عمره 30 سنة ليلة الواقعة وهما الاثنان يقطنان بتل أبيب التي ينحدر يهودها من اليهود البولنديين أو اليهود
الروس المهاجرين إلى فلسطين.
~ 97~