الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي: مشروعيته وأحكامه الحاتمي، سيف بن خلفان بن عيسى

الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٤

وسنذكر هذه التعريفات سب المذاهب الفقهية الخمسة، والغاية من إيراد عدة تعريفات للمعرف

الواحد هو المقارنة بينها للوقوف على الفروقات الموجودة فيها:-

عرف الشيخ البطاشي (1) من الإباضية الإقرار بأنه: "خبر" وجب حكم صدقه على قائله بلفظه أو لفظ نائبه" (2). فخرج بالخبر الإنشاء فإنه لا يسمى إقرارًا، وخرج بقيد ((وجب حكم صدقه على قائله القذف؛ لأن الحكم الواجب على القاذف وهو الجلد قد استوجبه بكذبه وليس بصدقه. وخرج بقيد ((لفظه)) خبر غيره ودخل بقيد ((لفظ نائبه)) خبر الوكيل.

وعرفه القاضي زاده (3) من الحنفية بأنه: "إخبار عن ثبوت حق الغير على نفسه" (4).

وهو تعريف جامع لكل ما يصدق عليه الإقرار ومانع من دخول غيره فيه، فالإخبار في الأصل يشمل الإخبار عن حق الغير على الغير وهو الشهادة والإخبار عن حق الغير على المخبر وهو الإقرار، والإخبار عن حق المخبر على الغير وهو الدعوى، وخرج بهذا القيد الإنشاء وقيد ((الغير)) خرجت به الدعوى فإنه حق للمخبر نفسه، وقيد على نفسه خرج به الشهادة؛ لأنها إخبار عن ثبوت حق الغير على الغير.

(1) - محمد بن شامس بن خنجر البطاشي، ولد 1330 هـ / 1912 م وتوفي 1420 هـ/ 2000 م. له من التأليف نظما ونثرا، منها: سلاسل الذهب في الأصول والفروع والأدب، وغاية المأمول في علم الفروع والأصول، وإرشاد الحائر في أحكام الحج والزائر. السعدي، فهد بن علي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية مكتبة الجيل الواعد، مسقط، سلطنة عمان، ط 1، 1428 هـ / 2007 م،

2

ص

.116 - 114

ج

(2) - البطاشي، محمد بن شامس (ت: 1420 هـ)، غاية المأمول في علم الفروع والأصول وزارة التراث القومي والثقافة، سلطنة عمان، دط، 1407 هـ / 1987 م، ج 8، ص 180.

(3)

أحمد

بن محمود الأدرنوي، المعروف بقاضي زاده، توفي 988 هـ /1580 م. من تصانيفه: نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار في تكملة فتح القدير، وتعليق على التلويح شرح تنقيح الأصول. ينظر: كحالة عمر بن رضا (ت: 1408 هـ)، معجم المؤلفين، مكتبة المثنى، بيروت، دار إحياء التراث العربي، بيروت، دط، دت، (4) - القاضي زاده، أحمد بن قودر (ت: 988 هـ)، نتائج الأفكار في كشف الرموز والأسرار، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان،

ط 1، 1416 هـ /1995 م، ج 8، ص 231

ج 2، ص 121.

(9)