الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٦ومن الحنابلة عرفه الإمام المرداوي (1) فقال: هو إظهار الحق لفظاً " (2). وهذا التعريف ينقصه كثير من القيود التي تحدد ماهية الإقرار؛ إذ إن إظهار الحق يشمل الدعوى والشهادة والرواية فكلها وسائل لإظهاره، وقد يكون تصور المعرف عن الإقرار أنه لا يصدر إلا باللفظ ولذلك قيده به. والتعريف الذي ينبغي أن نعول عليه في تفسير الإقرار هو تعريف القاضي زاده من الحنفية؛ "لأنه تعريف جامع مانع، ولأنه عرف الإقرار بحقيقته، أما تعريف ابن عرفة من المالكية والبطاشي من الإباضية فقد عرف الإقرار بلازمه أي ما يلزم الإقرار من وجوب الحكم على المقر، والتعريف بالحقيقة يقدم على التعريف باللازم وتعريف الجمّل من الشافعية فيه عموم لعدم ذكر قيد ((للغير))، وتعريف المرداوي الحنابلة فيه عموم لدخول غيره فيه واقتصاره على المعنى اللغوي
من
فيكون تعريف الإقرار هو: إخبار الشخص بحق عليه لآخر.
(3)
(1) ـ علي بن سليمان أحمد المرداوي، ولد 817 هـ / 1414 م وتوفي 885 هـ /1480 م. من آثاره العلمية: الإنصاف في معرفة بن الراجح من! الخلاف، والتنقيح المشبع في تحرير المقنع، وتحرير المنقول في أصول الفقه. ينظر: الزركلي، محمود بن محمد (ت: 1396 هـ)، الأعلام، دار العلم للملايين، دم ط،15، 2002 م، ج 4، ص! - علي بن سليمان (ت: 885 هـ)، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف، دار إحياء التراث العربي، دم،
(2)
12
ص
.125
-
(3) – ينظر: الزحيلي، وسائل الإثبات، ص 235 - 236.
.292
ط 2، دت، ج
(11)