الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٧ثانيا: أنواع الإقرار.
يختلف تقسيم الإقرار حسب الاعتبار الذي روعي في تقسيمه، فمن حيث لفظه يقسم إلى صريح وضمني، ومن حيث شكله يقسم إلى إقرار مكتوب وإقرار شفوي، ومن حيث محله يقسم إلى إقرار بحقوق الله وإقرار بحقوق العباد، أما من حيث مكان صدوره فيقسم إلى إقرار قضائي وإقرار غير قضائي، وهذا التقسيم الأخير هو الذي سنتطرق إليه هنا؛ لأنه الأعم وغيره مندرج ضمنًا تحته. 1) الإقرار غير القضائي: وهو اعتراف الخصم بواقعة قانونية في غير مجلس القضاء، أو في غير
الدعوى المتعلقة بالواقعة المقر بها (1).
ويشترك الإقرار غير القضائي مع الإقرار القضائي في طبيعتهما من حيث:
- قصر حجية الإقرار على المقر.
كون الإقرار عمل إخباري من جانب واحد.
– اعتبار الإقرار بمثابة عمل من أعمال التصرف.
ويختلف الإقرار غير القضائي عن الإقرار القضائي في كون الإقرار غير القضائي لا يصدر في مجلس
القضاء في ذات القضية المتعلقة بالمقر به (2).
ويتميز الإقرار غير القضائي الصادر خارج مجلس القضاء بعدة مزايا، منها (3):
- أن الإقرار غير القضائي لا يعد حجة قاطعة في إثبات الدعوى.
أن الإقرار غير القضائي يقبل التجزئة والرجوع فيه حتى دون إثبات غلط وقع فيه المقر.
- أن أمر الإقرار غير القضائي موكول إلى القاضي، يقدر قوته في الإثبات وفقًا لظروف الدعوى وملابساتها، فله أن يجعله حجة قاطعة أو أن يجرده من الحجية وله أن يرفض تجزئته أو أن يجزئه، وله أن يرفض الرجوع فيه أو أن يجيزه.
ويكون الإقرار غير القضائي في صورتين:
(1)
- مرسوم
(2)
سلطاني رقم 2008/ 68، قانون الإثبات في المعاملات المدنية والتجارية المادة 58 ينظر: حمدى عبد الجواد سليمان والشكيلي، سالم، شرح قانون الإثبات العماني مركز النور، القاهرة، دط، 2001 م، ج 1، ص 401.
.15
ص
(3) - السنهوري، عبد الرزاق أحمد،، الوسيط في شرح القانون المدني، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، لبنان، ط 3، 2000 م،
ص 476 (بتصرف).
(12)