الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١٨الصورة الأولى (1): أن يصدر من المقر شفويا، ولهذه الصورة خصائص منها:
- إن أنكر من نسب إليه الإقرار الشفوي وجب على من يحتج به أن يثبت أولًا صدوره منه، ويخضع هذا الإثبات للقواعد العامة في الإثبات.
- يصح للمقر أن يعترف أمام القضاء بالإقرار الشفوي الصادر منه خارج مجلس القضاء، فيصبح ثابتًا
بإقرار قضائي.
قضائيا؟
مسألة: هل يعتبر الاعتراف أمام القضاء بالإقرار الشفوي الصادر خارج مجلس القضاء إقرارا
خلاف، قيل: إن الاعتراف أمام القضاء بالإقرار الصادر خارج مجلس القضاء لا يجعل الإقرار قضائيا؛ لأن الإقرار هنا ليس إقرارا بالدعوى ذاتها، بل هو إقرار بالإقرار الصادر خارج مجلس القضاء، فيكون أثره محصورا في هذا النطاق، فتقدر قوته في الإثبات كما يقدر أي إقرار غير قضائي آخر. وقيل: إن الاعتراف أمام القضاء بالإقرار الشفوي الصادر خارج مجلس القضاء يجعل الإقرار ثابتا بإقرار قضائي، فيكون له من الثبوت والحجة ما يجعله حجة قاطعة على المقر، فلا يجوز الرجوع فيه ولا تجزئته هو السائد في الإقرار القضائي. الصورة الثانية (2): أن يصدر الإقرار في ورقة مكتوبة، ولهذه الصورة خصائص، منها:
كما
أن الإقرار في ورقة مكتوبة يعد هو الطريق لإثبات الدعوى ذاتها بعد أن ثبت قيامه بالإقرار من خلال
هذه الورقة. - أن حجية الإقرار في ورقة مكتوبة تتبع إلى حد كبير الصورة التي قامت به، فقد يكون الإقرار مكتوبا في ورقة رسمية فيحمل حجية الورقة الرسمية، وقد يكون مكتوبا في ورقة عرفية فيحمل حجية الورقة العرفية. وتتفق هاتان الصورتان من الإقرار في بعض الخصائص وتختلف في أخرى.
2 الإقرار القضائي: ويقصد به اعتراف الخصم أمام القضاء بواقعة قانونية مدعى بها عليه،
وذلك أثناء السير في الدعوى المتعلقة بهذه الواقعة" (3).
ويمكننا أن نستنتج من. هذا التعريف أن الإقرار لا يكون قضائيا إلا في حالتين (4):
(1) - حمدي
، والشكيلي، شرح قانون الإثبات، ج 1، ص 401 - 402، (بتصرف). السنهوري، الوسيط، ص 477، (بتصرف).
(2) - السنهوري، الوسيط، ص 477 - 478، (بتصرف).
(3)
- مرسوم سلطاني رقم 2008/ 68، قانون الإثبات، المادة 58، ص 15.
(4) - السنهوري، الوسيط، ص 493 - 494، (بتصرف).
(13)