الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي: مشروعيته وأحكامه الحاتمي، سيف بن خلفان بن عيسى

الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ١٩

- إذا صدر الإقرار في جهة قضائية معتبرة.

- إذا صدر الإقرار خلال إجراءات الدعوى التي يكون الإقرار فيها دليل الإثبات، بمعنى أنه إذا صدر في إحدى الدعاوي لا يكون في دعوى أخرى له قوة الإقرار القضائي؛ لأن الإقرار القضائي مقصور قوته على الدعوى التي صدر فيها.

وحكم الإقرار القضائي أنه حجة قاطعة على المقر وقاصرة عليه وملزمة للقاضي" (1). ويعفى

الخصم من تقديم دليل الإثبات على الحق الذي يدعيه.

وقد وضع فقهاء القانون شروطا (2) لا بد من توافرها حتى يطلق على الإقرار أنه قضائي، ويلاحظ من الشروط أن بعضها تفهم من تعريف الإقرار القضائي نفسه؛ لأنها لازمة له، ولا يوصف الإقرار بأنه قضائي حتى تجتمع فيه، وقد يكون جعلها شروطا له مع دلالة تعريفه عليها من باب التأكيد على مضمون لفظ الإقرار القضائي، وهناك شروط أخرى متعلقة بأحكام الإقرار ومسائله، وهي التي تحكم على الإقرار بأنه قضائي صحيح أم لا. والإقرار القضائي يكون في صورتين:

الصورة الأولى (3): أن يصدر من المقر شفويا، وهو الذي يبديه الخصم من نفسه أو على أثر استجوابه. الصورة الثانية (4): أن يصدر من المقر كتابة، كأن يكون مكتوبا في مذكرة أو أي ورقة يعلنها لخصمه. والإقرار القضائي هو الذي يعنيه الفقهاء حينما يتكلمون عن الإقرار، فيحددون ماهيته، ويبينون أحكامه المتعلقة به، ويتناولون المسائل التي تندرج تحته. فمن تعريفاتهم للإقرار القضائي أنه إخبار" الخصم أمام القضاء عن ثبوت حق الغير على نفسه" (5).

(1)

-مرسوم سلطاني رقم 2008/ 68، قانون الإثبات، المادة 60، ص 15.

(2) - ينظر: حمدى والشكيلي، شرح قانون الإثبات، ج 1، ص 398 الروبي، أسامة، الوسيط في شرح قانون الإثبات العماني،

دار الكتب القانونية، مصر، دط، 2009،

(3) - حمدى

(4) - حمدى

ص

.287 - 285

والشكيلي، شرح قانون الإثبات، ج 1، ص 398.

والشكيلي، شرح قانون الإثبات، ج 1، ص 398.

(5) ـ القونوي، قاسم بن عبد الله (ت: 978 هـ) أنيس الفقهاء في تعريفات الألفاظ المتداولة بين الفقهاء، تحقيق: يحيى حسن

مراد، دار الكتب العلمية، دط، 1424 هـ/2004 م، ص

.91

(14)