الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي: مشروعيته وأحكامه الحاتمي، سيف بن خلفان بن عيسى

الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٥٠

المقر ولا يكفي إقراره مرة واحدة (1). ولكل فريق أدلة يستدل بها على الرأي الذي ارتآه، نبينها في

المبحث الثالث تفصيلا - إن شاء الله-، فما نحن هنا إلا في مقام الإشارة إلى هذا الشرط جملة.

(5) ألا يكذب الإقرار الحس والواقع.

نفسه

ومن صور تكذيب الحس والواقع للإقرار استحالة الوطء من المقر. فيجب أن يكون الإقرار بالزنا صادرا ممن يتصور منه الوطء، فإذا ثبت عدم قدرته على الوطء لم يعتد بإقراره؛ لأن واقع يكذب إقراره.

وهنا ثلاث مسائل يجدر بنا أن نتناولها، وهي إقرار المجبوب والخصي والعنين بجريمة الزنا، لكن

قبل ذكر حكم إقرار هولاء الثلاثة ينبغي لنا أن نعرف بهم؛ لأن الحكم على الشيء فرع تصوره. فالمجبوب: هو مقطوع الذكر، وقيل: مع الخصيتين (2). والخصي: من كانت له آلة قائمة ونزعت وسلت خصيتاه، أي: البيضتان (3). والعنين: هو من لا يقدر على الجماع لكبر سن أو مرض أو سحر وغيرها (4)، وقيل: العنين عنينا؛ لأن ذكره يسترخي فيعن يمينا وشمالا ولا يقصد للمأتي من

سمي

(1)

. ينظر: الكندي، المصنف، مج 22، ج 40، ص 309. ابن رشد، بداية المجتهد ج،4 222 الشافعي، محمد بن إدريس ص 167. لجنة علماء برئاسة نظام الدين البلخي،

(ت: 204 هـ)، الأم، دار المعرفة، بيروت، دط، 1410 هـ / 1990 م، ج 6،

الفتاوى الهندية، دار الفكر، دم، ط 2، 1310 هـ،

ج

2

ص

، بن أحمد (ت: 620 هـ)، الكافي في 144. ابن قدامة، عبد الله

فقه الإمام أحمد، دار الكتب العلمية، دم، ط 1، 1414 هـ /1994 م، ج 4، ص 89.

(2) - البركتي، التعريفات الفقهية، ص. 194. القونوي، أنيس الفقهاء، ص

(3) - البركتي، التعريفات الفقهية. 87. القونوي، أنيس الفقهاء، ص

ص

(4) - البركتي، التعريفات الفقهية، ص

.153

.59

59

(45)