الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي: مشروعيته وأحكامه الحاتمي، سيف بن خلفان بن عيسى

الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٣

المطلب الثاني: ترجمة إقرار المقر بجريمة الزنا إلى لغة المقر أمامه وتكذيب المقر بجريمة الزنا

من قبل المرأة التي أقر بأنه زنا بها.

الترجمة وسيلة من وسائل الإقرار بجريمة الزنا، وذلك فيما إذا كان المقر ذا لغة لا يعيها القاضي المقر أمامه، وحينئذ يحتاج القاضي إلى من يفسر له مقتضى كلام ذلك المقر ويحكم عليه بناء على ذلك

التفسير.

أولا: ترجمة إقرار المقر بجريمة الزنا إلى لغة المقر أمامه.

1) تعريف الترجمة لغة واصطلاحا:

من

لغة إلى

الترجمة لغة: مصدر من "ترجمه وترجم عنه، إذا فسر كلامه بلسان آخر، وقيل: نقله. أخرى" (1). واسم الفاعل منه "ترجمان، بالضم والفتح، وهو الذي يترجم الكلام، أي: ينقله من لغة إلى لغة أخرى، والجمع تراجم وتراجمة، والتاء والنون زائدتان" (2).

والترجمة اصطلاحا: هو "بيان لغة ما بلغة أخرى" (3).

وقبل الحديث عن ترجمة إقرار المقر بجريمة الزنا إلى لغة المقر أمامه لا بد أن نقرر أولا أن الإقرار بغير العربية صحيح ويعمل بمقتضاه، خاصة إذا كان القاضي المقر أمامه غير عربي؛ إذ العبرة بمقاصد

الكلام ومعانيه لا بألفاظه ومبانيه.

2) شروط ترجمة الإقرار بجريمة الزنا:

تنقسم شروط ترجمة الإقرار القضائي إلى قسمين منها ما يعم ترجمة أي إقرار، ومنها ما يخص

ترجمة الإقرار بجريمة الزنا فقط دون غيره من الإقرار.

فالشروط التي تشترط في ترجمة الإقرار عموما ثلاثة، وقد اتفق الفقهاء (4) على اشتراطها فيما إذا اختلفت

لغة المقر ولغة القاضي المقر أمامه، وهي:

(1) - الزبيدي، محمد بن محمد (ت: 1205 هـ)، تاج العروس من جواهر القاموس، تحقيق: مجموعة من المحققين، دار الهداية، دم،

31

دط، دت، ج ص

(2)

.327

ابن منظور، لسان العرب، مج 1، ص 219. لويس المعلوف، المنجد في اللغة والأعلام، دار المشرق، بيروت، ط 33،

1992 م، مج 1، ص 60.

(3) - التهانوي، محمد بن علي (ت: بعد 1158 هـ)، موسوعة كشاف اصطلاحات الفنون والعلوم، تحقيق: علي دحروج، مكتبة

لبنان، بيروت، ط 1، 1996 م، ج 1، ص 444.

(4) - السرخسي، المبسوط، ج،16، ص 89 اطفيش شرح النيل، ج 13، ص 73.

(68)