الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي: مشروعيته وأحكامه الحاتمي، سيف بن خلفان بن عيسى

الإقرار بجريمة الزنا في التشريع الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٧٩

مثلا

وهو مما يدنس عرضها، لكن هذا النظر الحنفي نابع من التوسع في مفهوم الشبهة، وهو أمر مشهور

عندهم.

ولذلك قد يستدلون كذلك بأن الإقرار بالزنا في حال تكذيب المرأة يجعله مترددا بين الوجود والعدم، ويكفي ذلك شبهة لإسقاط الحد.

والذي يمكن أن نقوله في هذه المسألة هو أن المقر بالزنا إذا كذبته المرأة التي أقر بأنه زنى بها أقيم عليه الحد؛ لأنه في الغالب لا يقر الإنسان بما يجلب له ضرا، وكذلك من المعلوم أن الإقرار حجة قاصرة على المقر وهو العالم بحقيقة أمره، فكيف ندع كلامه الذي يقل فيه احتمال الكذب، ونلتفت إلى قول المرأة الذي قد يشوبه الكذب لما قد تراه من مصلحة في تكذيبها للرجل.

وفضلا عن هذا كله، يكفي ما استند إليه الجمهور من الأدلة حجة على قوة ما ذهبوا إليه، فهو المختار، أما ما استند إليه أبو حنيفة فلا يقوى على دحض حجة الجمهور، إذ هو دليل عقلي.

(74)