الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية
الجزء ١ · صفحة ١٣كأنها نعامة حولها رئالها، فقام إلى فرسه فوجأ لبته بمديته فخر، ثم كشطه، ودفع المدية إلى المرأة، فقال: شأنك (الآن)، فاجتمعنا على اللحم، فقال: سوأة! أتأكلون دون الصرم؟ "!، ثم جعل يأتيهم بيتًا بيتًا ويقول؛ هبوا أيُّها القوم، عليكم بالنَّار، فاجتمعوا، والتفع" بثوبه ناحيةً ينظر إلينا، لا والله ما ذاق منه مُزْعَة، وإنَّه لأحوج إليه منا، فأصبحنا وما على الأرض من الفرس، إلَّا عظم أو حافر
بعد أن بلغت أخبار جود حاتم قيصر الروم استغربها وبلغه أن لحاتم فرسا من كرام الخيل العزيزة عنده فأرسل اليه بعض حجابه يطلبون الفرس فلما دخل الحاجب دار حاتم استقبله أحسن استقبال ورحب به وهو لا يعلم أنه حاجب القيصر وكانت المواشي في المرعى فلم يجد اليها سبيلا لقرى ضيفه فنحر الفرس وأضرم النار ثم دخل إلى ضيفه يحادثه فأعلمه أنه رسول القيصر قد حضر يستمنحه الفرس فساء ذلك حاتم وقال: هل أعلمتني قبل الآن فأني قد نحرتها لك إذا لم أجد جزورا غيرها فعجب الرسول وقال: والله لقد رأينا منك أكثر مما سمعنا).
من
سخائه
عبدالله بن جدعان:
من
الكرماء المشهورين في العصر الجاهلي: عبد الله بن جدعان، فقد اشتهر بكرمه وجوده، وسخائه وعطائه.
وكان عبد الله جُدْعَانَ بن مِن مُطْعِمي قريش.
وهو عبد
الله
جدعان بن
بن عمرو ابن مرة سيد بني تيم، وهو ابن عم والد أبي بكر الصديق رضي الله عنه وكان من الكرماء الأجواد في الجاهلية المطعمين للمسنتين وكان في بدء أمره فقيرا مملقا وكان شريرا يكثر من الجنايات حتى أبغضه قومه وعشيرته وأهله وقبيلته وأبغضه حتى أبوه، فخرج ذات يوم في شعاب مكة حائرا بائرا فرأى شقا في جبل فظن أن يكون به شيء يؤذي فقصده لعله يموت فيه فلما اقترب منه إذا ثعبان يخرج إليه ويثب عليه فجعل يحيد عنه ويثب فلا يغني
فيستريح
مما هو
جمع رئال: وهو ولد النعام. الفيروزآبادي، القاموس المحيط ص 1002 الصرم، بالكسر: الأبيات المجتمعة المنقطعة من النَّاس. ابن منظور، لسان العرب، مج ??، ص???.
التفع: التحف بالثوب انظر: ابن منظور، لسان العرب، مج?، ص???. المزعة: القطعة من اللحم ونحوه. الفيروزآبادي، القاموس المحيط ج1،ص763.
إبراهيم زيدان، نوارد الكرم في الجاهلية و الإسلام، مؤسسة هنداوي للتعليم و الثقافة، القاهرة- مصر، د. ت
74
??