الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية
الجزء ١ · صفحة ١٤شيئا فلما دنا منه إذا هو من ذهب وله عينان هما ياقوتتان فكسره وأخذه ودخل الغار فإذا فيه قبور
لرجال من ملوك جرهم فأعطاهم حتى أحبوه وسادهم، وجعل يطعم الناس، وكلما قل ما في يده ذهب إلى ذلك
… فأخذ منه حاجته ثم خرج وعلم باب الغار، ثم انصرف إلى قومه
الغار فأخذ حاجته ثم رجع.'
قال ابن كثير (ت:774هـ - 1372م): (وذكروا أنه كان يطعم التمر والسويق، ويسقي اللبن حتى سمع
أمية
بن خلف يقول:
ولقد رأيت الفاعلين وفعلهم فرأيت أكرمهم بني الديان
البر يلبك بالشهاد طعامهم لا ما يعللنا بنو
جدعان 2
فأرسل ابن جدعان إلى الشام ألفي بعير وعادت تحمل البر والشهد والسمن، وجعل مناديا ينادي كل ليلة على ظهر الكعبة أن هلموا إلى جفنة ابن جدعان، فقال أمية في ذلك:
له داع بمكة مشمعل وآخر فوق كعبتها ينادي
إلى ردح من الشيزى ملاء لباب البر يلبك بالشهاد)
وكانت له جفان يأكل منها القائم والراكب
4
3
فقد روى ابن قتيبة و غيره أن النبي -صلى الله عليه وسلم - قال: "لقد كنت أستظل بظل جفنة عبد
الله
بن جدعان صكة عُمِي
ويروي أهل الأخبار أن أهل مكة كانوا يفدون على مائدة "ابن جدعان"، وأن رسول الله كان فيمن حضر طعامه والشاهد على ذلك أن الرسول لما أمر بأن يستطلع خبر القتلى من قريش يوم بدر، وأن
' ابن كثير (إسماعيل بن عمر (البداية والنهاية، دار العالم للكتب، 1423هـ - 2003م،، ج ?، ص 265
يذكر أهل الأخبار أن "أمية" كان قد أتى "بني الديان" فدخل على عبد المدان بن "الديان" من بني الحارث بن كعب بنجران، فإذا به على سريره وكأن وجهه قمر، وبنوه حوله، فدعا بالطعام، فأتي بالفالوذج، فأكل طعامًا عجيبًا ثم انصرف فقال في ذلك الشعر المذكور. و أنظر: العصامي (عبد الملك بن حسين) سمط النجوم العوالي في أنباء الأوائل والتوالي. تح: عادل أحمد عبد الموجود- علي محمد معوض، دار الكتب العلمية - بيروت، ط: 1، 1419 هـ - ???? م ج ?، ص???.
4
ابن كثير، البداية والنهاية ج3،ص267
الزمخشري (محمود بن عمر) ربيع الأبرار ونصوص الأخيار، مؤسسة الأعلمي، بيروت ط: 1، 1412 هـ - 1991م
، ج ? ص ???
ه أي: وقت الظهيرة
ابن كثير، البداية و النهاية ج3،ص267.
14