الضيافة: أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية المعولي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية

الجزء ١ · صفحة ٢٧

قَالَ تَعَالَى: {وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبّهِ مِسْكِينَ وَيَتِيمَا وَأَسِيرًا الإنسان: 8

وجه الدلالة:

مشتهى

" وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ " وهاء حبه للطعام أي يطعمون الطعام مع أنه محبوب عندهم لقلته أو لغلائه أو للحاجة إليه أو لجودته أو لذلك كله، أو الهاء للإطعام المدلول عليه بيطعمون أي يحبون الإطعام بطيب النفس والرغبة لا إجباراً أو مداراة أو حياء، أو الهاء الله تعالى أي لحبهم الله وابتغاء مرضاته وهو قول قوم فيكون عموم أحوال الطعام من نحو القلة و الغلا والحاجة مستفاداً من إطلاق

الطعام

—

جارية لهما

إن برآ مما

وسبب نزول الآية أنّ الحسن والحسين مرضا، فعادهما رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في ناس معه؛ فقالوا: يا أبا الحسن، لو نذرت على ولدك، فنذر علي وفاطمة و فضة بهما: أن يصوموا ثلاثة أيام، فشفيا وما معهم شيء، فاستقرض عليّ من شمعون الخيبري اليهودي ثلاث أصوع من شعير، فطحنت فاطمة صاعاً واختبزت خمسة أقراص على عددهم، فوضعوها بين

أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلا الماء، وأصبحوا صياماً؛ فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم، فآثروه ووقف عليهم أسير في الثالثة، ففعلوا

مثل ذلك؛ فلما أصبحوا أخد علي رضي الله عنه بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع قال: ما أشد ما يسوءني ما أرى بكم، وقام فانطلق، معهم فرأى فاطمة في محرابها قد التصق ظهرها ببطنها وغارت عيناها. فساءه ذلك، فنزل جبريل وقال: خذها يا محمد هنأك الله في أهل بيتك فأقرأه السورة "

اطفيش (محمد بن يوسف)، تيسير التفسير، ج12،ص50

الزمخشري (محمود) بن عمر (الكشاف، دار المعرفة، 1430 - 2009، ط:?، ج?، ص 511.

??