الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية
الجزء ١ · صفحة ٣٣وَتَمْرُ وَرُطَبٌ فَقَالَ كُلُوا مِنْ هَذِهِ. وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِيَّاكَ وَالخُلُوبَ.». فَذَبَحَ لَهُمْ فَأَكَلُوا مِنَ الشَّاةِ وَمِنْ ذَلِكَ الْعِذْقِ وَشَرِبُوا فَلَمَّا أَنْ شَبِعُوا وَرَوُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ
>>
- صلى الله عليه وسلم - لأبي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَالَّذِى نَفْسِي بِيَدِهِ لَتُسْأَلُنَّ عَنْ هَذَا النَّعِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمُ الجُوعُ ثُمَّ لَمَّ تَرْجِعُوا حَتَّى أَصَابَكُمْ هَذَا النَّعِيمُ».
وجه الدلالة:
من أدب الضيافة أن يرحب المضيف بضيوفه كأن يقول " مرحبا أهلا و سهلا " و إظهار السرور بقدومهم. من أدب الضيافة إظهار البشر والفرح بالضيف في وجهه وحمد الله تعالى وهو يسمع، على حصول
هذه النعمة
مبادرة الضيف بما حضر و إن كان الضيف عظيم القدر؛ فالأنصاري بادر أضيافة بعذق الرطب من هدي النبي صلى الله عليه وسلم إكرام الضيف؛ فالأنصاري ذبح شاة لثلاثة ضيوف و لم بنكر النبي عليه ذلك
على المضيف أن لا يكون مسرفا مبذرا ولا بخيل مقترا وإنما يكون معتدلا، وعليه أن ينزل الضيوف منازلهم و يكرمهم بما يستحقونه وكل ذلك في نطاق قدرة المضيف و حسب سعته.
المبحث الثالث: الآداب و السنن الإسلامية
للضيافة آدابها التي يجب التزامها و القيام بها، منها ما تتعلق بالضيف و منها ما تتعلق
بالمضيف و سنتناول بعضها:
المطلب الأول: الآداب المتعلقة بالضيف
إجابة دعوة وتلبيتها لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: " حَقُّ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ خَمْسٌ رَدُّ
السَّلامِ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، وَاتَّبَاعُ الْجَنَائِزِ، وَإِجَابَةُ الدَّعْوَةِ، وَتَشْمِيتُ الْعَاطِسِ "
???
ابن الحجاج (مسلم بن الحجاج (صحيح مسلم تح: مجموعة من المحققين، دار الجيل، لبنان بيروت، مصورة من الطبعة التركية المطبوعة في اسطنبول سنة 1334هـ - 1915م، كتاب الأشربة، جواز استتباعه غيره إلى دار يثق برضاه ذلك، مج6، ص116.
صحيح البخاري، كتاب الجنائز باب اتباع الجنائز، مج 2 ص 71، ر 1240.
??