الضيافة: أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية المعولي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية

الجزء ١ · صفحة ٣٤

الاستئذان عند الدخول والانصراف بعد الفراغ من الطعام حتى لا يثقل على مضيفه إلا إذا كان رب

البيت يرغب في بقائهم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ

إلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ حَدِيثٍ

(الأحزاب: 53)

إذا تبع الضيف من لم يدع يستأذن المضيف في حضوره، لحديث أبي مسعود رضي الله عنه قال: كان من الأنصار رجل يقال له أبو شعيب وكان له غلام لحام، فقال: اصنع لي طعامًا، وادع رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم خامس خمسة، فتبعهم رجل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إِنَّكَ دَعَوْتَنَا خَامِسَ خَمْسَةٍ وَهَذَا رَجُلٌ قَدْ تَبِعَنَا، فَإِنْ شِئْتَ أَذِنْتَ لَهُ، وَإِنْ شِئْتَ تَرَكْتَهُ، قَالَ: بَلْ أَذِنْتُ لَهُ.

أن لا يجلس الضيف إلا إذا أذن له و لا يجلس في مكان يكرهه المضيف ولا يقوم إلا بإذنه و إن أراد الخروج فلا يخرج إلا بعد أذن صاحب الدار؛ ليخلي له الطرق من أهله فقد نهى النبي – صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: " وَلَا يَؤُمَّنَّ الرَّجُلُ الرَّجُلَ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ عَلَى تَكْرِمَتِهِ

إِلَّا بِإِذْنِهِ "

???

الله

عنه

- أن النبي صلى الله

دعاء الضيف لمن استضافه بعد الفراغ من الطعام لحديث أنس – رضي عليه وسلم جاء إلى سعد بن عبادة رضي الله عنه فجاء بخبز وزيت فأكل، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ." و حديث عبد الله الله عنه أن بن بسر رضي النبي صلى الله عليه وسلم قال لمن أطعمهم: "اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا رَزَقْتَهُمْ،

وَاغْفِرْ لَهُمْ وَارْحَمْهُمْ".

صحيح البخاري، كتاب الأطعمة، باب الرجل يتكلف الطعام لاخوانه، ر5434.

التكرمة: الموضع الخاص لجلوس صاحب البيت مما يعد لإكرامه. " صحيح مسلم، كتاب المساجد و مواضع الصلاة، باب من أحق بالإمامة، مج2، ص 133، 673. سنن أبي داود، كتاب الأطعمة، باب الدعاء لرب الطعام إذا أكل عنده، مج 4، ص 121، ر3854. مسلم، كتاب الأشربة، باب استحباب وضع النوى خارج التمر ومج 6، ص? 122، ر 2042

صحيح

34