الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية
الجزء ١ · صفحة ٤٠وكان الرسول صلى الله عليه وسلم حين يلتقي بالوفد يلبس أحسن ثيابه، ويأمر أصحابه بذلك، فقد لبس صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر يوم استقبال وفد كندة حللا يمانية وقد بنى الصحابة لرسول
الله صلى الله عليه وسلم دكة من طين يجلس عليها حين يستقبل الوفود
من العادات الموجودة في الأماكن التي يصعب الوصول إليها مثل القُرى ذات الطرق الضيقة – الحواير – و القرى الجبلية ذهاب المضيف أو من ينوبه لتلقي الضيف؛ حتى لا يجد الضيف مشقة للوصول إلى دار مضيفه، وفي الوقت الحالي يمكن الاستفادة من برامج التواصل الاجتماعي بإرسال الموقع. ولهذا أيضاً ما يماثله في سيرة النبي الكريم فقد عين رسول الله - صلى الله عليه وسلم – بعض أصحابه لاستقبال الوفود حين وصولهم إلى المدينة وتيسير معاشهم مدة إقامتهم في المدينة
واستقبال الضيف هو أول ما يراه الضيف من الإكرام فإذا كان الاستقبال حارا و لائقا امتد أثره إلى ما بعده من الضيافة، أما إن كان الاستقبال غير ذلك ربما كان سببا لتنفر الضيف و عدم ارتياحه
المطلب الثاني: تقسيم أعمال الضيافة:
من العادات العمانية التي تؤكد رسوخ العماني في الضيافة توزيع أعمال الضيافة واسناد مهامها لمن يراه مناسباً من الأولاد أو الأقراب أو من يراه مناسباً من المختصين
وتكون هذه العادة واضحة في المناسبات الكبيرة التي تحتاج إلى جهد كبير و متابعة مستمرة؛ فهذا أدعى لإنجاح الضافة و إكرام الضيوف، فتوزيع الأعمال الكبيرة يكون سبباً لأنجحها وسيرها على أكمل وجه
ويكون تقسيم الأشخاص حسب ما يحسن القيام به، فيكون الشخص المناسب في المكان المناسب فعلى سبيل المثال يترك الأطفال لتقديم ماء الغسل و المنديل، أما كبار فيقسمون لتقديم القهوة وإدخال الموائد لصالة الضيوف، ويوكل مهمة متابعة الضيوف و التأكد من معرفتهم مجلس الضيافة لشخص
سريع
البديهة يحسن وصف الطرق و الشوارع.2
غلوش، کتاب السيرة النبوية والدعوة في العهد المدني، ص 660
المعولي (زهران بن سعود)، رشيد قبيلة المعولي و إمام وخطيب، مقابلة هاتفية، الساعة 7 مساء، 15/شعبان/ 1441هـ الموافق
2020/4/9 م.
40