الضيافة: أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية المعولي، عبد الله بن محمد بن عبد الله

الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية

الجزء ١ · صفحة ٤١

وتكمن فائدة هذه العادة في تفرغ صاحب الضيافة للجلوس مع ضيوفه و التفرغ لهم و عدم مقاطعة حديثهم بالخروج و الدخول؛ لأنه مطمئن أن كل الأعمال و الواجبات موزعة على أحسن وجه، بعكس ما إذا كان صاحب الضيافة يقوم بأعمال الضيافة بمفرده فإن حرصه على تأدية حقهم يلزمه الخروج و الدخول و ربما يكون منشغل البال عنهم لتداخل الأعمال وكثرتها.

المطلب الثالث: تهيئة مجلس الضيافة

تهيئة مجلس الضيافة وتجهيزه لاستقبال الضيوف عنوان على كرم صاحبه لذلك حظيت المجالس في عمان خاصة و في البلدان العربية عامة بالاهتمام البالغ ولا أدل على ذلك الاهتمام أنك لا تدخل قرية أو بلدة إلا وتجد المجالس العامة تتوسط البيوت وتفوقها في العمارة والزخرفة وتراهم ينفقون في عمارتها الأموال العظيمة حتى صارت المجالس شاهداً على رقي المجتمع و تكاتفه و تعاونه.

فتجد العماني حريص دائما أن يكون مجلسه جاهزاً لاستقبال عماره في أي وقت، أما إذا كان صاحب الضيافة على موعد مسبق مع ضيفوفه فإن حرصه على تجهيز المجلس يكون أبلغ سواء كان مجلسه عند استقبال ضيوف يتسع لهم مجلسه – أو المجلس العام – الذي يكون لاستقبال الجموع

الخاص الكبيرة -

ويكون تجهيز المجلس بالتأكد نظافته

من و رائحته وغابا ما يقوم صاحبه بتطيبه بأحسن ما يجد من الطيوب، و ملاءمة جوه من ناحية البرودة و الحرارة وذلك يختلف باختلاف فصول السنة، فقد يكون

حاراً يحتاج إلى تبريد – وهذا هو الغالب – وقد يكون بارداً يحتاج إلى التدفئة، و من نظافة فرشه

وغيرها من الأشياء.

المقابلة مع الخروصي (بتصرف).

41