الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية
الجزء ١ · صفحة ٤٥الحَمْدُ لِلَّهِ مَا أَحَدٌ الْيَوْمَ أَكْرَمَ أَضْيَافًا مِنّى - قَالَ - فَانْطَلَقَ فَجَاءَهُمْ بِعِذْقِ فِيهِ بُسْرٌ وَثَمَرُ وَرُطَبٌ فَقَالَ كُلُوا مِنْ هَذِهِ. وَأَخَذَ الْمُدْيَةَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «إِيَّاكَ وَالْخُلُوبَ».
و العمانيون حافظوا على هذه العادة، فلا يكاد الضيف يجلس حتى يقرب التمر ثم تدار فناجين القهوة وهذه عادة أهل مسندم و ساحل الباطنة؛ لأنهم يسألون عن العلوم بعد القهوة و منهم من لا يسأل إلا قبل استئذان الضيف للانصراف، أما أهل الوبر فعادتهم أن الضيف لا يكاد يجلس حتى يبادر بماء الشرب و بعد الشرب تكون المناشدة و السؤال عن العلوم ثم تقرب القهوة وهكذا الحال عند أهل الداخلية و أهل الحجر فهم يقربون القهوة للضيف بعد أخذ الأخبار و العلوم إلا أنهم يأخرون شرب الماء لاحقاً.
يخضع تضييف القهوة لتقاليد دقيقة أشبه ما تكون بالقوانين، تحكم المضيف والضيوف معا، ولا يجوز الإخلال بها، ولهذا تراعى فيها كل المعايير والنظم والتقاليد التي يحرص العرب، على ترسيخها في نفوس أبنائهم وذلك من خلال مجالسهم التي تكون القهوة رائدتها ويمكن إجمالها بما يلي:"
1 - مسكة الفنجان: يحمل المقهوي الدلة بيده اليسرى بيده اليمنى وأحيانا أكثر، ولا يقدمها باليسرى، وفي بعض البلدان يقوم المغنم بصب الفنجان الأول للمضيف، والغرض من ذلك معرفة جودة القهوة
2 - وقوف المقهوي عند تقديم القهوة: من واجب المقهوي أن ينحني ليصبح الفنجان أدنى من صدر الضيف وفي متناول يده وعند صب القهوة في الفنجان ينزل خيطا رفيعا من القهوة مع رفع الدلة عن الفنجان دون قطع الخيط، والغاية من هذه الحركة إمتاع الضيف بمنظر انسكاب القهوة قبل شربها. وعندنا في عُمان يقوم أصغر الجماعة الحاضرة بمهمة تقديم القهوة للحاضرين.
- كمية القهوة في الفنجان: يجب أن تكون كمية القهوة المقدمة في الفنجان لا تتجاوز رشفة صغيرة تغطي قاع الفنجان بارتفاع (?) سم تقريبا يشربون منها رشفات تستمر لبضع مرات متتالية،
سبق تخريج الحديث، ص??
https://www.facebook.com/AljubourTribe/posts/1875766985992097/
من يقدم القهوة للحضور
45