الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية
الجزء ١ · صفحة ٤٦وهذه الكمية بالكاد تبل الشفتين واللسان دليلا على أن القهوة (للكيف) وليست شراب غذاء
، والبدو لذلك يقولون: "الكيف" على روس الشفايف"، أما القرويون فتكون كمية القهوة في
فناجينهم
":
أكثر قليلاً، وأصحاب الكيف يميزون بين الكميتين جيداً، فيقولون لمن يزيد: " صبتك
فلاحية " ولمن يقلل" صبتك بدوية
11
4- واجبات الضيف: من واجب الضيف أن يتناول الفنجان باليد اليمنى والتصرف بغير ذلك معاكس لآداب الضيافة العربية، فلا يجوز مقابلة اليمين، باليسار لأن ذلك احتقار للمضيف وازدراء له، كما أنه لا يجوز أن يتناول الفنجان وهو متكئ، بل عليه أن يستند وأن يكون جالسا باحترام. وبعد أن يرتشف الضيف عليه أن يناول الفنجان للمغنم يدا بيد بعد أن يحركه عدة مرات بيده اليمنى الممدودة إلى صباب القهوة ليشعره بأنه اكتفى من شرب القهوة فيتوقف المقهوي عن القهوة لهذا الرجل ولا بد يقوم المضيف أو المقهوي " بمعازمة " الضيف
الأولوية في تقديم القهوة: هناك العديد من الآراء حول من لهم الأحقية في الحصول على الفنجان
الأول من هذه الآراء ما يلي: أ- تبدأ من اليمين: من آداب تقديم القهوة المشهورة عن العرب هي أن تدار من اليمين إلى ر، وهم يقولون: "اعط اللي على يمينك لو كان أبو زيد على يسارك" ويعنى ذلك أن الأصل
اليسار،
في تقديم القهوة أن يناول القهوجي الفنجان الأول إلى أول شخص على يمينة، ثم يستمر باتجاه اليسار. وكما يقولون: " الأكل نص والقهوة قص" فلا يجوز أن يخصص أحد الموجودين دون غيره، تلك القاعدة الشائعة في أغلب المجتمعات العربية، وهذا هو المطبق عندنا في عُمان، إذا كان الحضور كبير بغض النظر عن الفوارق في العمر، والمركز، والدرجة العلمية ب صاحب الرأي: القهوة في نظر أصحاب هذا الرأي ذات مكانة عالية لا يجوز تقديم الفنجان
الأول لرجل ما لمجرد قعوده في يمين المجلس، حيث يجب أن يكون الفنجان الأول من نصيب صاحب الرأي، وهو الشخص الذي يمتاز برجحان عقله وقوة حكمته، وسداد رأيه، ولا شك أن هذا التقليد يعكس أهمية الرأي عند القبائل العربية، واحترامهم للحكمة والعقل وتدبير الأمور.
' أي: حثه على طلب المزيد من شرب القهوة وهذا مما يدل على كرم الضيافة العُمانية
يراد بأبي زيد: أبو زيد الهلالي فارس من فرسان العرب
46