الضيافة أحكامها الإسلامية وعاداتها العمانية
الجزء ١ · صفحة ٥٠المبحث الثالث: في توديع الضيف
المطلب الأول: التبخير
من
أساليب إكرام الضيف تقديم العطر و البخور للضيف و مما يجب التنبيه عنه أن هذه العادة ليست لجميع الضيوف و ليست في كل الاوقات و إنما تكون للضيف المقرب العزيز صاحب الشأن و تكون قبل توديعه فمن المتعارف عليه أن الطيب علامة على انتهاء وقت الزيارة كما يقول المثل "إذا حضر العود ما شيء قعود"، وغاباً من يكون البخور من خشب العود الذي تشتهر شبه الجزيرة العربية بكثرة استيراده و استهلاكه، وطريقة تقديمه بأن تمرر المبخرة على الضيوف و احداً تلوى الآخر و تقديم البخور يكون آخر ما يقدم للضيف قبل انصرافه
المطلب الثاني: التهادي
???
حث الاسلام على التهادي ورغب فيه فقد قال النبي الكريم – صلى الله عليه وسلم -:" تَهَادَوْا فَإِنَّ الْهَدِيَّةَ تُذْهِبُ وَحَرَ الصَّدْرِ ""، لذا فقد دأب العمانيون على تبادل الهدايا بينهم في المناسبات السعيدة وعند رجوع أحد من السفر و قبل سفره و عند تبادلهم الزيارات.
والهدية ليست بقيمتها المادية و إنما بقيمتها المعنوية، و الهدية بقدر المهدي لا بقدر المهدى له، وغالباً ما تكون الهدية شيء من بيئة المهدي فساكن الجبل قد يهدي صاحبه ماء الورد المقطر أو ثمار الرمان التي لا تزرع إلا في تلك البيئة و ساكن الوبر قد يهدي صاحبه بعض المنتجات الصوفية أو رأس الماعز أو الأقط"، و ممتهن الزراعة يهدي التمر و المنتجات السعفية، و صائد السمك يهدي السمك المجفف. وربما تكون الهدية طيباً أو أثواباً وقد تصل الحال بين المقربين أن تكون الهدية مبلغاً من
من
المقابلة مع الخروصي
سنن الترمذي، أبواب الولاء و الهبة، باب حث النبي على التهادي، مج4، ص9، ر2130. الأقط: شكل من أشكال منتجات الألبان المجففة والمحَمَّضَة التي تُحمَّدُ حتى تستحجر وتُطبخ أو يطبخ بها.
50