الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٢٧

رأي الإمام السالمي في وجود الله

يرى الإمام السالمي أن أول ما يجب على العبد معرفته واعتقاده أن له ربا وخالقا، وأن هذا الوجود لا بد له من خالق ليس كمثله شيء، اعلم أنه أول ما يجب على المكلف أن يعلم أن له صانعا صنعه وأنه هو الإله وأنه ليس كمثله شيء"

وأنه لا يمكن الوصول إلى معرفة حقيقة ذات الله تعالى، وأن الإقرار بعدم القدرة عن معرفة

حقيقة ذات الله

مي

المعرفة، التي يجب الإيمان بها ولا يجوز الخوض والبحث والتفتيش عن حقيقة الذات الإلهية وكل ما يخطر ببال الإنسان من أوهام وأفكار فالله بخلافها وإنما يمكن معرفة آثار صفات الله تعالى "الاعتراف بالعجز عن الوصول إلى معرفة ذات الله تعالى هو المعرفة، لأن ذاته تعالى لا تدرك بالأفهام، ولا تتصور بالأوهام، فمن تخيل أنه سيصل إلى معرفة ذات الله تعالى، أو أنه واصل إلى ذلك، فهو عن معرفة الله بمعزل، ومن اعترف بأنه تعالى لا تدرك ذاته العلية بشيء من الطرق العلمية، وإنما تدرك صفاته العلية، فهي المعرفة وبها يعرف سبحانه وتعالى". 53

قال الإمام السالمي:

معرفة الباري من العقول فكيف بالسماع والنقول

ولا يجوز جهلها لجاهل طرفة عين عند ذي الدلائل

ودرك ذاته محال وإنما يعرف بالوصف الذي قد علما

و نفس رب العالمين ذاته وذاته تفسيرها ثباته

2 عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص???. عبدالله السالمي، العقد الثمين، الجزء الأول، ص 62.

or

??