الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ٢٨يعني به نفس الوجود الواجب فالذات لا تحد في التخاطب
هي
على سبيل
سلك الإمام السالمي رحمه الله في استدلاله لإثبات وجود الله تعالى منهج القرآن الكريم، فهو يرى أن القرآن خاطب الناس بالتفكر والنظر في ملكوت السماوات والأرض وفي بديع صنعه تعالى، وفي هذا دليل على وجوده، فذكر بعض الآيات التي تدعو للتفكر الاستدلال لا الحصر، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَفِ الَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالْفُلْكِ الَّتِي تَجْرِى فِي الْبَحْرِ بِمَا يَنفَعُ النَّاسَ وَمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِن مَّاءٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَابَّةٍ وَتَصْرِيفِ الرِّيحِ وَالسَّحَابِ الْمُسَخَّرِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَآيَتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: 164]
وقوله تعالى: أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ وَإِلَى الْجَبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ * وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ} [الغاشية: 17.
(??)
[??
فهذه الآيات دالة على أن الله تعالى هو الذي خلق هذا الكون، وهو المتصرف فيه، وعلى الإنسان أن يعمل عقله ويتفكر في مخلوقات الله وآثار صفاته في الكون ليصل بها إلى وجود الله، فهذه السماوات المرفوعة وهذه الأرض المبسوطة وهذه الرياح الذارية والسحاب المسخر بين السماء والأرض آيات لقوم يعقلون.
ويستدل أيضا بدليل الحدوث، وهو دليل عقلي، ومعناه أنه لا بد للصنعة من صانع ولا بد للقلم من كاتب حتى تستقيم الكلمات، وهو أيضا يقوم على التفكر في ملكوت الله "فهذه السماء المرفوعة وهذه الأرض الموضوعة وهذه الجبال المنصوبة وهذه الرياح الذارية وهذه الفلك
4 عبدالله بن حميد بن سلوم السالمي، جوهر النظام في علمي الأحكام والأديان، علق عليه أبو إسحاق أطفيش وإبراهيم العبري، الجزء الأول والثاني والثالث والرابع، الطبعة الرابعة عشر 1427هـ. 2006م، مكتبة الإمام نور الدين السالمي لصاحبها: سعود بن حمد بن عبدالله بن حميد السالمي، السيب. الحيل الجنوبية، ج 1\ ص8.
??