الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٣كل صفة
من
شاء الله". 66
"1
تلك الصفات نفي ضدها لا إثبات معنى حقيقي زائد على الذات كما ستعرفه إن
وصفات الذات ست صفات مجمع عليها وهي:
العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر "والحياة والصفة السابعة مختلف فيها وهي صفة الكلام فقيل هي صفة ذات فقط ومعناها نفي الخرس عنه تعالى، وقيل صفة فعل فقط ومعناها
خلق الكلام الموحى إلى الرسل للإنذار والإعذار وقيل تكون صفة ذات وصفة فعل.
أن الله تعالى ومعنى
بذاته أي: أن الله سميع
67
عز وجل سميع بذاته لا بسمع زائد على ذاته أي
ذاته تعالى كافية في انكشاف المسموعات لها انكشاف تاما غير محتاجة إلى صفة معنوية حقيقية
زائدة على الذات قائمة بها تسمى سمعا.
ومعنى
أنه تعالى بصير بذاته أي: أنه تعالى بصير بذاته لا ببصر زائد على ذاته أي ذاته عز
وجل كافية في انكشاف المبصرات بها انكشافا تاما غير محتاجة إلى صفة زائدة عليها قائمة بها تسمى بصرا ولا عين مركبة من حدقة وأجفان.
ومعنى كونه تعالى قدير أي أنه تعالى قدير بذاته لا بقدرة زائدة على ذاته أي ذاته عز وجل كافية في إيجاد الأشياء وانفعالها لها وانعدامها وذهابها، غير محتاجة إلى صفة زائدة عليها تتأثر بها الأشياء وجودا وعدما تسمى قدرة.
ومعنى كونه تعالى مريد أي: أنه تعالى مريد بذاته لا بصفة زائدة عليه يترجح بها أحد طرفي الممكن على الآخر يسمى إرادة، أي ذاته تعالى كافية في ترجيح أحد الطرفين الوجود والعدم على الآخر غير محتاجة إلى صفة هي غيرها.
ومعنى
أنه تعالى حي أي حي بذاته لا بصفة زائدة على ذاته تسمى حياة.
66 عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص???.
انظر عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص ???. عبدالله السالمي معارج الآمال، المقدمات، ص253.