الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٤

فصفات الله تعالى الذاتية مرتبطة بذات الله تعالى لا منفصلة عنه ولا مكتسبة وتنافي ضدها

فهي عين ذاته تعالى بمعنى أن مدلول صفاته الذاتية عين ذاته وكذلك القول في أسمائه 69 أي أنها ليست شيئا زائدا عليه كما زعمت الأشاعرة فقالت أن مدلول صفات الذات غير الله تعالى وأنها أمور زائدة على الذات فقالوا إن الله عالم بعلم وقادر بقدرة ومريد بإرادة، وسميع بسمع، وبصير ببصر إلى غير ذلك وهو باطل.

??

ثم إن الإمام السالمي يرى بطلان هذا القول بعدة وجوه نذكرها على النحو الآتي:

1. أن تلك الصفات الزائدة في زعم القوم، إما أن تكون قديمة، أو حادثة، والأول باطل؛ لأن القدم صفة ثابتة الله تعالى على الاختصاص، فلو كانت الصفات قديمة لكانت الذات مساوية للصفات في القدم ويكون كل واحد منها مخالفا للآخر بخصوصية ماهيته المعنوية وما به المشاركة غير ما به المخالفة فيكون كل واحد من تلك الأشياء القديمة مركبا من جزأين.

ويمتنع أن تكون الصفات حادثة؛ لأنها لو كانت حادثة لكان الإله الموصوف بصفات الألوهية موجودا قبل حدوث هذه الصفات، فحينئذ تكون هذه الصفات مستغنا عنها في ثبوت الألوهية فوجب نفيها فثبت أن تلك الصفات إما أن تكون حادثة أو قديمة وثبت فسادهما، فثبت امتناع وجود الصفات الزائدة على الذات ووجب أن يعلم أن الذات كاملة غير محتاجة إلى غيرها

والله أعلم.

2. أن تلك المعاني الزائدة إما أن تكون بحيث تتم الإلهية بدونها، أو لا تتم، فإن كان الأول كان وجودها فضلا زائدا فوجب نفيها، وإن كان الثاني لزم أن يكون الإله مفتقرا في تحصيل صفة

الإلهية إلى شيء آخر والمحتاج لا يكون إلها.

عبد الله السالمي، مشارق أنوار العقول، بتصريف ص 243-244.

69 عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص 245.

??

عبدالله السالمي، معارج الآمال، المقدمات، ص???.

34