الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٥ذاته تعالى إما أن تكون كاملة في جميع الصفات المعتبرة في المدائح والكمالات، وإما أن لا تكون فإن كان الأول فلا حاجة إلى هذه المعاني الزائدة، وإن كان الثاني كانت تلك الذات ناقصة في ذاتها مستكملة بغيرها ومن كان كذلك فليس بإله.
4. لو كان الإله كما زعمت مجموعة الذات والصفات لزم أن يكون هذا الإله متجزئا متبعضا منقسما وذلك باطل.
ه. أن الله سبحانه وتعالى قد كفر النصارى بقولهم ثالث ثلاثة."
قيل: ولم يرد النصارى أن الذوات ثلاثة وإنما قالوا بذات واحدة وصفتين فوجب أن يكون إثبات
الزائد مع
وجوه:
الله تعالى كفرا.
??
ثم إن الذين قالوا أن الصفات معان زائدة على الذات اعترضوا على هذه الاستدلالات بعدة
1. إنا نفرق بالبديهة بين قولنا: "ذات الله ذات" وبين قولنا: "ذات الله عالمة قادرة" وذلك يدل على أن كونه عالما قادرا ليس نفس تلك الذات.
وجوابه: أن التفرقة إنما نشأت من باب المفهومات، ونحن نسلم أن مفهوم العلم غير مفهوم الذات، ولذلك نثبت الصفات كمعاني اعتبارية فغاية ما في هذه التفرقة الاتصاف بالعلم لتلك الذات وهو مسلم اتفاقا فما الدليل على أن العلم معنى زائد على الذات؟
واعترضوا أنه يمكن العلم بكونه موجودا مع الذهول عن كونه قادرا وعالما، وكذلك يمكن أن يعلم كونه قادرا مع الذهول عن كونه عالما وبالعكس، وذلك على أن كونه عالما قادرا ليس نفس
الذات.
لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَثَةِ وَمَا مِنْ إِلَهِ إِلَّا إِلَهُ وَاحِدٌ [المائدة: 73]
انظر عبدالله السالمي معارج الآمال، المقدمات، ص 246.
??