الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٧

نرى من خلال هذا الاعتراض أن الذين قالوا أن صفات الذات أمر زائد على الذات الإلهية

أنهم قاسوا الغائب على الشاهد فقاسوا الحق تعالى على خلقه، وذلك أنهم لم يروا في الخلق قادرا

إلا بقدرة زائدة، ولا عالما إلا بعلم زائد ولا مريدا إلا بإرادة زائدة وقالوا إنا رأينا علة التسمية لا

تختلف في الشاهد ولا في الغائب وكذلك الحد والشرط لا يختلفان أيضا، والعالم إنما

لقيام العلم به وكذلك القادر والمريد *

74

سمي

عالما

واعترضوا بما أن صفات الله تعالى عين ذاته وأمور اعتبارية في نفس الوقت فيلزم من هذا أن تكون ذاته تعالى أمور اعتبارية.

وجوابه: أن المراد بقولنا صفات الذات عين ذاته هو مدلول صفاته الذاتية أي أن مدلول

صفاته الذاتية هو عين ذاته، والمراد بقولنا صفاته الذاتية أمور اعتبارية هو معاني تلك الصفات أي

المفهوم منها والمتصور في الذهن هو أمور اعتبارية". .

2. صفات الفعل: ويعرفها الإمام السالمي بأنها:

Vo

معان حقيقية قائمة بالمخلوق اتصف تعالى بما اشتق منها كالخالق والرازق والمحيي والمميت، فإن الخلق والرزق والإحياء والإماتة معان حقيقية إنما هو حصول ما يترتب عليها أي المعاني الحقيقية، وهو الأثر الحاصل من الخلق والرزق والإحياء والإماتة ونحوها، وإلا فالتأثير معنى

اعتباري".

76

وقال أيضا: "كل وصف كان بسبب حدوث فعل من أفعاله -تعالى- كالخالق فإنه إنما لخلقه الخلق، كالرازق فإنه إنما اتصف به لفعله الرزق … وهكذا في سائر الافعال

اتصف به

Yo

انظر عبدالله السالمي، معارج الآمال، المقدمات، ص 243.

عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص 245. 76 عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص???. عبدالله السالمي، معارج الآمال، المقدمات، ص 135.

YY

??