الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الفرق بين صفات الذات وصفات الفعل:

وقد بين الإمام السالمي الفرق بين صفات الذات وصفات الفعل، فقال:

1. صفات الفعل تجامع ضدها في الوجود عند اختلاف المحل، كأن يوسع في رزق زيد ويضيق في رزق عمرو، وأن يرزق العلم عمرا ويخلق الجهل لزيد، وأن يخلق كذا دون كذا وأن يعطي فلانا، ويسخط على فلان، ويوالي فلانا ويعادي فلانا ويرحم فلانا ويعذب فلانا وهكذا.

وصفات الذات كالعلم والقدرة والإرادة لا تجامع ضدها في الوجود، ولو اختلف المحل فلا يقال: علم الله كذا وجهل كذا ولا قدر على كذا وعجز عن كذا ولا أراد كذا وأكره على كذا.

2. صفات الفعل تنفى عن الله في الأزل، فتقول كان الله ولم يرض ولم يسخط، ولم يحب ولم يبغض، ولم يخلق ولم يرزق، ولم يرحم ولم يعذب وهكذا.

وصفات الذات لا تنفى عنه في الأزل فلا تقول كان الله ولم يعلم ولم يقدر ولم يرد وهكذا.

3. "صفات الفعل يجوز التعجب فيها؛ لأن في ذلك إعجابا بصنعة الله تعالى، وحكمته في الخلق، وإبداع صنعته، ولا يجوز ذلك في الصفات الذاتية، ولكنه أيضا لا يمتنع حيث ورد السمع به، نحو

قوله تعالى: ﴿أَبْصِرْ بِهِ، وَأَسْمِعْ﴾ [الكهف: 26]، ويقول في ذلك نظما:

ولا يجوز في صفات الأصل تعجب وجائز في الفعل تقول في أفعاله ما أحكمه ولا تقل في علمه ما أعظمه

لأنه يكون في التعجب إشارة إلى لطيف السبب

ولم يكن لوصفه أسباب حتى يقال إنه إعجاب

ولا أقول إنه ممنوع لأنه جاء به المسموع

في آية من سورة الكهف انظر في قوله أسمع به وأبصر

YA

عبدالله السالمي، جوهر النظام، ص??.

78

??