الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ٣٩فإنه تعجب في البصر والسمع وهو من صفات الأكبر".
بمعنى
ولم يحدث اتفاق بين أهل المذهب الإباضي في صفات الفعل فقيل هي أزلية كصفات الذات أن الله تعالى خالق في الأزل على معنى سيخلق، ورازق في الأزل على معنى سيرزق "ويفرقون
بين صفات الذات وصفات الفعل بأن يقال في صفة الذات لم يزل الله عالما بما كان قبل أن يكون، ولم يزل قادرا على إيجاد ما سيوجد قبل أن يوجد، ولم يزل مريدا الوجود ما علم الله أن سيوجد قبل أن يوجد وهكذا.
وصفة الفعل لم يزل خالقا على معنى سيخلق ولم يزل رازقا على معنى سيرزق وهكذا". 79
وهناك من الإباضية من يرى أنه لا مانع من اتصاف الله تعالى في الأزل بصفاته الفعلية وإن لم توجد آثارها إلا فيما لا يزال، وقد ذهب إلى هذا الرأي علماء المغرب من الإباضية، وقد نقل
??
ذلك الإمام السالمي نفسه عن البدر التلاتي حيث قال: والذي عليه المغاربة أن صفات الله تعالى كلها قديمة أزلية لأنه يقال الله تعالى خالق في الأزل على معنى سيخلق، ورازق في الأزل على معنى سيرزق، وهكذا كما مر، وأن الفرق بين صفة الذات وصفة الفعل عندهم أن يقال في صفة الذات لم يزل الله عالما بما كان قبل أن يكون، ولم يزل قادرا على ايجاد ما سيوجد قبل أن يوجد ولم يزل مريد الوجود ما علم الله أن سيوجد قبل أن يوجد … وهكذا صفة الفعل لم يزل خالقا على معنى سيخلق، ولم يزل رازقا على معنى سيرزق … وهكذا). 81
??
عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص 232.
A.
ا هو
أبو سليمان داؤود بن إبراهيم التلاتي: من علماء المذهب الإباضي في المغرب الإسلامي عاش في العاشر الهجري توفي سنة
967هـ. انظر فرحات الجعبيري البعد الحضاري، ص???.
انظر عبدالله السالمي، العقد الثمين، ص 103.
??