الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٠المطلب الثالث: رؤية
الله
تعالى:
تمهيد:
اختلفت المذاهب الإسلامية في رؤية الله تعالى بين مثبت وناف، فالمثبتون اختلفوا في كيفيتها ولمن، تحصل وفي أي مكان يرونه، كما سنرى.
واتفق النافون للرؤية أنها غير ممكنة ولا تحصل لا لنبي ولا لمؤمن فضلا عن المنافق والمشرك لا دنيا ولا في الآخرة ولا في المنام أو اليقظة.
تعريف الرؤية:
الرؤية هي: "النظر بالعين والقلب. وذكر ابن منظور أن الرؤية بالعين تتعدى إلى مفعول واحد، وبمعنى العلم تتعدى إلى مفعولين يقال رأى زيدا، عالما، ورأيا ورواية وراءه مثل راعه". 82
وقيل هي: "المشاهدة بالبصر حيث كان أي في الدنيا والأخرة". 83
عرفها الإمام السالمي بقوله: "هي اتصال شعاع الباصرة بالمرئي وانطباع صورة المرئي في
الحدقة، هذه
هي حقيقة الرؤية التي كانت العرب تعرفها من عربيتهم، ولا يطلقونها على العلم إلا
??
تجوزا لنكتة مع قرينة". 84
وهذا المعنى استخلصه الإمام السالمي رضي الله عنه من مفهوم أدلة مثبتي الرؤية ومن منطوقهم فيقول: " فعلى تقدير صحة حديث الرؤية يجب أن يكون الله مرئيا بالباصرة على حد
واربن
منظور، لسان العرب، الجزء الثامن، ص 604.
علي بن محمد بن علي الزين الشريف الجرجاني المتوفى 816هـ، التعريفات، دار الكتب العلمية بيروت. لبنان، الطبعة الأولى
1403 هـ. 1983م،، ص 97.
84
عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص 246.
40