الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٤٢

فأدلة الجواز قسمان:

1. أدلة عقلية:

وتتلخص في قياس الشاهد على الغائب فقاسوا الله على الخلق فقالوا:

. أن الله موجود وكل موجود يصح أن يرى، ينتج أن الله يصح ح أن يرى.

واعترض الإمام السالمي على هذا بما حكاه عن الفخر والعضد من إنكارهم على هذا الاستدلال، فقال الفخر ": "وهذا عندي ضعيف، لأنه يقال الجوهر والعرض مخلوقان، وصحة المخلوقية فيهما حكم المشترك فيهما، فلابد له من علة مشتركة والمشترك إما الحدوث أو الوجود، فبطل أن يكون هو الحدوث لما ذكرتموه، فتعين أن يكون هو الوجود، فوجب كونه تعالى أن يكون مخلوقا. قال فكان هذا باطل فكذلك ما ذكرتموه من الأدلة على ثبوت الرؤية، وأيضا فإنا ندرك باللمس الطويل والعريض وندرك الحرارة والبرودة فصحة الملموسية حكم المشترك.

يصح

??

وقال العضد في رد زعم هذا البرهان العقلي ما نصه: "ولقد بالغ المصنف في ترويج هذا المسلك العقلي لإثبات صحة رؤيه تعالى لكن لا يلبس على الفطن المنصف أن مفهوم ألوهيته المطلقة المشتركة بين خصوصيات الهوايات أمر اعتباري كمفهوم الماهية والحقيقة، فلا تتعلق بها

الرؤية أصلا". 92

??

هو محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي الملقب بفخر الدين ويقال له ابن الخطيب الري لأن والده الإمام ضياء الدين عمر كان خطيب مسجد الري والرازي نسبة إلى مدينة الري، من أشهر مؤلفاته التفسير الكبير مفاتح الغيب وكتاب

??

تأسيس التقديس وغيرها، توفي 605هـ، انظر المباحث المشرقية في علم الإلهيات والطبيعيات، ج ?ص?-??. هو الإمام العلامة القاضي عضد الدين أبو الفضل عبدالرحمن بن أحمد بن عبدالغفار بن أحمد الإيجي البكري المطرزي الشيرازي، ولد بإيج من نواحي شيراز بعد سنة 680هـ وقيل 700هـ، شيوخه الشيخ زين الدين الهنكي تلميد الإمام البيضاوي

، والشيخ فخر الدين أبو المكارم أحمد بن الحسن الجاربردي، له مؤلفات كثيرة منها المواقف في علم الكلام وجواهر الكلام والكواشف في شرح المواقف والعقائد العضدية وغيرها، مات مسجونا في سنة 756هـ. انظر على عبدالرحمن بسام، کتاب شرح العضد على مختصر منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل دار عباد الرحمن دار ابن حزم، المجلد الأول، ص 65-

2 عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص 248.

42