الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٤٤

وجواب هذه الاستدلالات كالاتي:

?. موسي

عليه السلام إنما سأل ربه الرؤية، وهو يعلم استحالتها ولا يلزم من سؤاله الرؤية المعصية

إذ أنه طلبها ليسمع قومه الجواب من

الله تعالى.

2. أن القوم الذين طلبوا من موسى عليه السلام الرؤية لم يكونوا مؤمنين بدلائل عدة منها قوله

تعالى: وَإِذْ قُلْتُمْ يَمُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ} [البقرة: 55] ولا يلزم من إخباره لهم عدم تصديقهم له، لأن

موسى عليه السلام اختار منهم سبعين رجلا وكلهم سمعوا قوله تعالى: لَن تَركني

[الأعراف: 143].

. إضافة موسى الرؤية لنفسه أقوى وأبلغ في الرد، إذ إنه لو منع موسى عليه السلام منها بالضرورة أن يمنع غيره، أما توبته منها فإنما هي لسؤاله الرؤية قبل أن يؤذن له فتاب منها. 94

?) قوله تعالى: وَلَكِنِ انظُرْ إِلى سم فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ، فَسَوْفَ تَركني ام

[الأعراف: 143].

ووجه استدلالهم:

أنه تعالى علق الرؤية على شيء ممكن والمتعلق بالممكن ممكن مثله.

واعترض على هذا الاستدلال:

أن استقرار الجبل في علم الله مستحيل والمتعلق بالمستحيل مستحيل مثله.

ب. السنة النبوية:

انظر عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، ص 250.

44