الإلهيات عند الإمام السالمي
الجزء ١ · صفحة ٤٦إذا أجرينا الآية على التصريحية كما زعمتم فالآية دالة على أن الوجوه تراه وأنتم زعمتم أنه يرى
بالأبصار ولا يمكن أن يقال إطلاق الكل على الجزء، لأنه يحتاج إلى قرينة ولا قرينة.
. كذلك أن الله تعالى وصف الوجوه بالنضارة فلو زعمتم أنه يرى بالأبصار فالأبصار لا توصف
بالنضارة.
. قد فسر بعض الصحابة والتابعين الآية بخلافكم، فقد روي عن علي بن أبي طالب أنه قال: إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ} [القيامة: ??] تنظر متى يأذن لهم ربهم في دخول الجنة ولا يعني الرؤية بالأبصار لأن الأبصار لا تدركه، كما قال: لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَرُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَر وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} [الأنعام: 103]
ب. أن النظر إذا عدي بالى فلا يدل على الانتظار.
97 ||
واعترض عليه الإمام السالمي بأنه يجوز أن يعدى النظر بإلى، ومعناه الانتظار تعالى: ﴿فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ﴾ [البقرة: ???]
ومن ذلك قوله
ومنها قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَبِكَ لَا خَلَقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ القِيَمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ??] 98
ومنه قول الشاعر:
وإذا نظرت إليك من ملك والبحر دونك زدتني نعما
ج- أن النظر إذا قرن بالوجوه فلا يكون إلا بمعنى الرؤية.
رواه الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح، باب ما روي عن ابن عباس رضي ا الله عنه، في قوله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَيذ نَّاضِرَةُ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ [القيامة: ?? - 23]، رقم الحديث 854، ص322.
??
عبدالله السالمي، مشارق أنوار العقول، انظر تعليقات المفتي أحمد الخليلي، ص 255.
??? ?