الإلهيات عند الإمام السالمي الشرجي، أحمد بن حميد بن محمد

الإلهيات عند الإمام السالمي

الجزء ١ · صفحة ٥٦

المطلب الرابع: خلق القرآن:

تعريف الخلق:

جاء في لسان العرب: "الخلق في كلام العرب: ابتداع الشيء على مثال لم يسبق إليه، وكل شيء خلقه الله فهو مبتدئه على غير مثال سبق إليه: {أَلَا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ

[الأعراف: 54] فَتَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ} [المؤمنون: 14]

123

قال أبو بكر الأنباري: الخلق في كلام العرب على وجهين:

أحدهما: الإنشاء على مثال أبدعه، والأخر: التقدير، وقال في قوله تعالى: {فَتَبَارَكَ اللهُ

أَحْسَنُ الْخَلِقِينَ} [المؤمنون: 14] معناه أحسن المقدرين، وكذلك قوله تعالى: وَتَخْلُقُونَ إفكار [العنكبوت: ??] أي تقدرون كذبا. وقوله تعالى: ﴿أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطين﴾ [آل عمران: 49] خلقه تقديره ولم يرد أنه يحدث معدوما. ابن سيده:

خلق

الله

124 "

الشيء: ء يخلقه خلقا أحدثه بعد أن لم يكن … ". وقال صاحب نثار الجوهر في معنى الخلق والخلق لا يستعمل في كافة الناس إلا على

وجهين: أحدهما: في معنى التقدير، قال:

ولأنت تفري ما خلقت وبعض القوم يخلق ثم لا يفري

والثاني: في الكذب، ونحو قوله تعالى: {وَتَخلُقُونَ إِفكار [العنكبوت: 17]

129

123 محمد بن القاسم بن محمد بن بشار الأنباري ولد عام 271هـ، تتلمذ على كثير من العلماء منهم أبوه القاسم بن محمد ثعلب وإسماعيل بن إسحاق القاضي وغيرهم، توفي عام 328هـ. انظر عبد المقصود

الأنباري وأبو العباس بن أحمد بن يحيي محمد، ملامح التفكير النحوي عند ابن الأنباري مكتبة الثقافة الدينية، الطبعة الأولى 1430هـ - 2009م، ص 7-8.

124

ابن

منظور، لسان العرب الجزء الثالث، ص 195 - 196.

125 ناصر البهلاني، نثار الجوهر، الجزء الأول، ص??.